لجأت بعض أحزاب المعارضة إلى التوظيف السياسوي والانتخابي لموجة الهجرة غير المسبوقة التي عرفتها سبتة المحتلة وكذلك معبر بني انصار، في الساعات الماضية.
وسارعت هذه الأحزاب إلى تدبيج بلاغات نُسبت إلى مكاتبها السياسية تُحمل فيها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية مسؤولية تلك التدفقات نحو سبتة ومليلية المحتلتين.
و”تجاهلت” الأحزاب المذكورة عن قصد التطورات الإيجابية التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة على كافة المستويات، ومنها المستويات الاقتصادية والاجتماعية، لترى الأمور بعين واحدة، في محاولة يائسة لكسب بعض النقط” الانتخابية”.
حزب الحركة الشعبية، الذي شارك في كل الحكومات السابقة، دعا إلى ما سماه بتعاقد “مجتمعي جديد يجعل كرامة المواطن في صلب السياسات العمومية”، و”مراجعة شاملة للاختيارات العمومية “.
وانتقد ما وصفه بـ”ضعف نجاعة برامج الدعم العمومي”.
أما حزب التقدم والاشتراكية الذي تحمل مسؤولية المشاركة في تدبير الشأن الحكومي لفترة طويلة وكان مآل أداء قطاعاته الحكومية هو ” الفشل الذريع” ، قبل أن “تلفظه” حكومة “البيجيدي” الثانية، فقد عزا موجة الهجرة الجماعية غير النظامية التي شهدتها سبتة المحتلة ومليلية المحتلة إلى ما سماه بـ” عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها فئات واسعة من المغاربة”.
وفي الوقت الذي تسعى فيه المعارضة إلى النيل من صورة الحكومة والمجهودات التي بذلتها في سبيل الرقي بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية من خلال برامج طموحة ودعم ركائز الدولة الاجتماعية. وفي الوقت التي تتحرك أطياف المعارضة لضرب الحكومة تحت الحزام، بهدف تحقيق مكاسب انتخابية على مقربة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، يحصل المغرب على إشادة واعتراف الحكومة الاسبانية على خلفية تعامله مع موجهة الهجرة غير النظامية.
وفي هذا الصدد، فقد نفى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أية مسؤولية للمغرب عن موجة الهجرة الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، مرجعاً الأزمة إلى شبكات التهريب واستغلال قرار قضائي.
وربط رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، خلال زيارته لسبتة المحتلة، أزمة الهجرة غير النظامية التي تشهدها المدينة بشبكات الاتجار بالبشر، مؤكدا أن هذه المجموعات الإجرامية استغلت حكما حديثا للمحكمة العليا الإسبانية للترويج لإمكانية الوصول إلى المدينة وعدم الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يعبرون سباحة.
