شهدت الملاعب التايلاندية حادثة مأساوية، حيث لقي لاعب كرة القدم مصـ ــرعه خلال المباراة بعد تعرضة لصـ ــاعقة برق.
وفــ ـاة وسط المباراة
لقي لاعب كرة القدم التايلاندي صفوان أواي، البالغ من العمر 24 عاماً، مصـ ـرعه إثر تعرضه لصـ ـاعـ ـقة برق مباشرة خلال مباراة أقيمت، الثلاثاء المنصرم، ضمن منافسات بطولة “كأس غولوك” الإقليمية في إقليم ناراثيوات جنوبي تايلاند.
ووقعت الحادثة على ملعب سانتيباب بمدينة سونغاي كولوك، بعدما ساءت الأحوال الجوية بشكل مفاجئ مع هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية.
قبل أن تضرب صاعقة برق أرضية الملعب، متسببة في سقوط اللاعب فاقداً للوعي، ما دفع حكم المباراة إلى إيقاف اللقاء وإلغائه فوراً.

ورغم التدخل السريع لفرق الإسعاف ونقل صفوان أواي إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، فإن محاولات الطاقم الطبي لإنقاذ حياته باءت بالفشل، ليُعلن عن وفاته متأثراً بإصابته.
وكان صفوان أواي، الذي يشغل مركزي الجناح والمهاجم، قد انضم حديثاً إلى نادي إف سي يالا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة التايلاندي، ويُعد من اللاعبين الواعدين في الكرة التايلاندية.
ولم يقتصر الحادث على وفاة اللاعب، إذ أسفرت الصاعقة أيضاً عن إصابة 12 شخصاً آخرين، من بينهم لاعب ماليزي يبلغ من العمر 22 عاماً.
حيث تعرضوا لحروق وإصابات متفاوتة الخطورة، قبل نقلهم إلى مستشفى سونغاي كولوك لتلقي العلاجات اللازمة.
بروتوكولات السلامة العالمية وقاعدة “30/30”
تفرض الاتحادات الرياضية الدولية بروتوكولات صارمة لحماية اللاعبين من الصواعق، أبرزها قاعدة “30/30” الشهيرة.
تنص هذه القاعدة على إيقاف المباراة فوراً وتوجيه الجميع إلى ملاجئ آمنة إذا كان الوقت بين رؤية وميض البرق وسماع صوت الرعد أقل من 30 ثانية، مما يعني أن العاصفة على بُعد أقل من 10 كيلومترات.
كما تحظر القاعدة استئناف اللعب إلا بعد مرور 30 دقيقة كاملة على سماع آخر صوت للرعد أو رؤية آخر وميض للبرق، لضمان تحرك العاصفة تماماً خارج محيط الملعب.

إلى جانب إيقاف اللعب، تتطلب المعايير الحديثة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الملاعب بأنظمة إنذار مبكر متطورة لرصد الشحنات الكهربائية في الغلاف الجوي قبل تشكل الصواعق.
كما تُجبر اللوائح الإداريين على توفير “ملاجئ آمنة ومغلقة” بالكامل للاعبين والجماهير، مع التأكيد على أن دكك البدلاء المكشوفة أو المظلات المعدنية لا توفر أي حماية، بل قد تزيد من خطر جذب الصعق الكهربائي.
فواجع متكررة في الملاعب
لا تعد حادثة تايلاند فريدة من نوعها، إذ يزخر تاريخ كرة القدم بفواجع مشابهة؛ ففي عام 2024، لقى اللاعب الإندونيسي سبتيان راهارجا (35 عاماً) حتفه إثر صعقة مباشرة خلال مباراة ودية.
وفي عام 1998، شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية إحدى أغرب الكوارث الرياضية عندما ضربت صاعقة أرض الملعب، مما أسفر عن مصرع فريق كامل يتكون من 11 لاعباً تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً.

في حين نجا لاعبو الفريق المنافس بأعجوبة، وهو ما عزاه الخبراء حينها إلى طبيعة الأحذية أو نوعية القماش المستخدم في قمصان الفريقين.
وتكرر المشهد في اليمن عام 2023 حين تسببت صاعقة في وفاة لاعبين وإصابة آخرين أثناء مباراة شعبية في محافظة عمران.
مما يوضح أن غياب أدوات السلامة والإنذار في الملاعب المحلية والفرعية يرفع من كلفة هذه الظواهر الطبيعية.
