استنفرت السلطات الإقليمية والمصالح الصحية بإقليم اليوسفية، عقب وفاة طفلة تبلغ من العمر 12 سنة بدوار الباشتة النعيمة بجماعة سيدي شيكر، إثر تشخيص إصابتها بعدوى مرض الدفتيريا.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الطفلة لم تكن قد تلقت اللقاح المضاد للدفتيريا، قبل أن تتطور حالتها الصحية وتستدعي نقلها إلى المستشفى الجامعي بمراكش، حيث لم تُفلح التدخلات الطبية والإسعافات في إنقاذ حياتها.

وفور تسجيل الحالة، جرى رفع مستوى اليقظة الصحية بالإقليم وتفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية، بهدف البحث عن حالات محتملة وتطويق أي انتشار للعدوى.

وتتضمن التدابير المعتمدة إجراء بحث نشط عن الحالات المحتملة، إلى جانب تحديد المخالطين للطفلة وتتبعهم، مع إخضاعهم للإجراءات الصحية اللازمة، بما في ذلك العلاج والتلقيح الوقائي وفق البروتوكول المعتمد.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق «الدفتيريا» بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة، وذلك في إطار منظومة اليقظة والرصد الوبائي الوطنية.

وفي السياق ذاته، دعت الوزارة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض يُشتبه في ارتباطها بالدفتيريا إلى التوجه سريعاً إلى أقرب مؤسسة صحية من أجل التشخيص والعلاج المناسبين، مع تجنب المخالطة اللصيقة إلى حين إجراء التقييم الطبي.

كما حثت الأمهات والآباء وأولياء الأطفال على مراجعة دفاتر التلقيح والتأكد من استكمال الجرعات، مع استدراك الجرعات الناقصة والالتزام بالجدول الوطني للتلقيح، باعتبار ذلك من الإجراءات الأساسية للوقاية من المرض والحد من انتشاره.

وأشارت الوزارة إلى أن رصد هذه الحالات يأتي في سياق دولي شهد خلال السنوات الأخيرة عودة ظهور الدفتيريا في عدد من البلدان، بالتزامن مع تحديات مرتبطة بتراجع التغطية بالتلقيح وانتشار معلومات مضللة حول اللقاحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *