لا يتردد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، في انتقاد الحصيلة الحكومية، وهو يتنقل في حملته الانتخابية في بعض جهات المغرب لدعم مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها بعد غد الأربعاء.

محمد نبيل بنعبد الله، في تجمع خطابي مساء أول أمس السبت بتاكلفت (إقليم أزيلال)، دعا إلى ضرورة تعزيز الخدمات الأساسية بالمناطق الجبلية بأزيلال.

واعتبر بنعبد الله، أن الحصيلة الحكومية ” لم تستجب بالكامل لانتظارات ساكنة هذه المناطق”، مشددا، في هذا الصدد، على ضرورة النهوض بالخدمات الصحية وضمان الظروف الملائمة لتمدرس أطفال العالم القروي.

قبل محطة “تاكلفت”، راكم بنعيد الله خطابات ” القطيعة” مع الحكومة الحالية، داعيا إلى معاقبتها ” انتخابيا”.

 السؤال الذي ينبغي أن يطرحه السيد بنعبد الله على نفسه أولا، هو ماذا كانت حصيلة مشاركاته، (وليست مشاركة واحدة)، في الحكومات السابقة، وخاصة حكومة “البيجيدي”  التي تقلد فيها حقيبة الصحة والإسكان؟ وما الذي قدمه لهذه المناطق التي يزورها اليوم بمناسبة الحملة الانتخابية على المستوى الصحي مثلا؟، ولماذا لم يعالج مشاكل المنطقة ويُحسن الخدمات الصحية حينما كان في الحكومة؟

لماذا هذا الخطاب التسويفي: “سنعمل وسنقدم، ونتعهد..؟ ماذا عمل حزب التقدم والاشتراكية خلال مساهماته في تدبير الشأن الحكومي؟ و ما هو المشروع البديل الذي يتوفر عليه ويعرضه أمام المواطنين؟

إن معارضة السيد نبيل بنعبد الله للحكومة تفتقد إلى المصداقية.

لأن لديه “سوابق” في تدبير الشأن الحكومي، وفشل في ترجمة الوعود إلى واقع.

يركز بنعبد الله حملته الانتخابية على انتقاد “ضعف” أداء الحكومة، لكن تخونه الشجاعة حينما يتغاضى عن تقديم حصيلة مشاركته في حكومة “البيجيدي” أمام الناخبين ؟

هل ينبغي أن نُذكر بأن حزب التقدم والاشتراكية تولى حقيبة وزارة الصحة في 3 يناير 2012 في عهد حكومة عبد الإله بنكيران.

 وأنه استمر في تحمل مسؤولية القطاع في عهد الوزير الجسين الوردي ثم أنس الدكالي إلى غاية أكتوبر 2019، حين قرر الحزب مغادرة الحكومة لأسباب لا مجال لذكرها هنا. فما الذي حققه في هذا القطاع الحيوي الذي ينتقده اليوم؟

  وهل ينبغي أن نذكر السيذ بنعبد الله، كذلك، بإعفاء عدد من المسؤولين والوزراء، على خلفية تعثر مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، ضمنهم الحسين الوردي ونبيل بنعبد الله نفسه الذي كان يشرف على قطاع التراب الوطني والتعمير؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *