​جدّد حزب التجمع الوطني للأحرار التزامه الراسخ بتعزيز العدالة المجالية والدفع بعجلة التنمية في الصحراء المغربية، مؤكداً أن الأقاليم الجنوبية تشكل محطة أساسية وركيزة محورية ضمن رؤيته السياسية والتنظيمية.

إ. لكبيش / Le12.ma

​خلال لقاء تواصلي حاشد نظمه الحزب بإقليم بوجدور، شدد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على المكانة الخاصة التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية في أجندة الحزب التواصلية، مؤكداً دعمه المطلق لمرشحي «الأحرار» بالمنطقة ومواصلة العمل التشاركي لتعزيز التنمية المستدامة والعدالة الترابية.

وأوضح شوكي أنه اختار بلا تردد أن تتصدر الجهات الجنوبية الثلاث محطات جولته الوطنية لدعم المرشحين التجمعيين الذين وصفهم بـ«الأوفياء والصادقين والمخلصين لوطنهم ومواطنين ومملكهم»، مبرزاً أن ما يمتلكونه من كفاءة وحسن تدبير يؤهلهم لتحقيق نتائج متقدمة وتصدر الانتخابات القادمة.

​وفي معرض حديثه عن إقليم بوجدور، خص رئيس الحزب بالتحية والتقدير النائب البرلماني إبراهيم خيا، مشيداً بتجربته المتميزة داخل الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، ومؤكداً أنه كان بحق «خير سفير» لدائرته من خلال الترافع المستمر عن قضايا الساكنة المحلية ومواكبة انشغالاتها بكل مسؤولية.

​ولم يخفِ شوكي انتقاده للشعارات السياسية الفاقدة للمصداقية، متوقفاً عند قضية العدالة المجالية ومشيراً إلى وجود تناقض صارخ بين الخطاب السياسي لبعض الأطراف حول «التهميش» وبين مواقفها السابقة المرتبطة برفض أو عرقلة الميزانيات الموجهة للجماعات الترابية.

وفي المقابل، سلط الضوء على المسار الميداني الذي أطلقه التجمع الوطني للأحرار خلال الولاية الحكومية للتواصل مع نحو عشرة آلاف منتخب تجمعي، للوقوف المباشر على الإكراهات المالية والتنظيمية التي تواجه الجماعات، والاستماع إلى أولوياتها التنموية.

​وأوضح رئيس «الأحرار» أن هذا التواصل الميداني كشف عن وجود مشاريع طموحة والتزامات حقيقية تجاه الساكنة يصطدم تنفيذها بمحدودية الموارد، لا سيما في مجالات حيوية كالتطهير السائل، والبنيات التحتية، وخدمات القرب.

وأكد أن الحزب ترافع بقوة عبر فريقيه بمجلسي النواب والمستشارين لرفع المخصصات المالية الموجهة للجماعات الترابية، وهو ما أثمر زيادات ملموسة في الميزانيات تُعد جزءاً أساسياً من حصيلته لفائدة المنتخبين والتنمية المحلية.

​كما استعرض شوكي الإصلاحات الكبرى للحكومة، واصفاً ما شهدته قطاعات كبرى كالصحة والتعليم بـ«الثورة الحقيقية»، سواء عبر تحديث وتطوير البنية التحتية الصحية، أو مواصلة إصلاح منظومة التعليم وإطلاق المدارس الرائدة لتحسين جودة التعلم.

ودعا إلى تقييم هذه الحصيلة الحكومية بعين الإنصاف والواقعية بعيداً عن محاولات التبخيس القائمة على الشخصنة والافتراء.

​وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كلمته بالولاء للميثاق الذي يربطه بساكنة بوجدور، مؤكداً أن هذه الثقة لم تُبنَ في المواسم الانتخابية بل هي ثمرة سنوات طويلة من القرب والحضور الميداني والإنصات المستمر.

وعبر عن يقينه التام بأن ينعكس هذا الرصيد يوم الاقتراع لتصدر النتائج بالدائرة التشريعية لبوجدور، بما يعزز موقع الحزب في صدارة المشهد السياسي الوطني. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *