قدمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج معطيات جديدة بشأن وضعية السجين نبيل أحمجيق، المعتقل بالسجن المحلي طنجة 2، والذي يخوض إضراباً عن الطعام، موضحة أن المعطيات المتداولة حول حرمانه من متابعة دراسته لا تعكس، وفق روايتها، التسهيلات التي استفاد منها خلال مساره الجامعي.
وأكدت المندوبية، في بلاغ لها، أن المؤسسات السجنية تشجع النزلاء على متابعة دراستهم بمختلف المستويات، مستندة إلى معطيات السنة الدراسية الحالية، التي تظهر وجود 2121 نزيلاً يتابعون دراساتهم العليا موزعين على 12 جامعة وفي تخصصات علمية وقانونية وأدبية مختلفة.
وفي مستوى الدكتوراه، أفادت المندوبية بأن عدد السجناء الذين سجلوا أو حصلوا على هذه الشهادة بلغ 20 شخصاً خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2026، في تخصصات تشمل الدراسات القانونية والعلوم وعلم النفس الإكلينيكي والأدب الإنجليزي والتحليل الرياضي والفلسفة.
وأضافت أن 16 طالباً داخل المؤسسات السجنية يشتغلون حالياً على إعداد أطروحات الدكتوراه، دون أن يكون الإيواء في غرف انفرادية شرطاً لمواصلة أبحاثهم، أو أن يكون أي منهم قد اشتكى من عدم ملاءمة ظروف الدراسة، بحسب المعطيات التي قدمتها المندوبية.
وبخصوص حالة نبيل أحمجيق تحديداً، أوضحت المندوبية أنه حصل على شهادة البكالوريا في شعبة العلوم الإنسانية خلال الموسم الدراسي 2018-2019، ثم نال الإجازة في القانون الفرنسي برسم الموسم الجامعي 2020-2021.
وأشارت إلى أنه جرى نقله بعد ذلك إلى السجن المحلي بوجدة بهدف تقريبِه من الكلية التي كان مسجلاً بها ومن الأستاذ المشرف على رسالته لنيل شهادة الماستر خلال الموسم الجامعي 2024-2025.
وخلال هذه الفترة، تقول المندوبية، استفاد المعني بالأمر من التسهيلات الممنوحة للطلبة النزلاء، من بينها إمكانية استقبال الأستاذ المشرف على البحث، واستعمال الحاسوب لرقن بحث التخرج، فضلاً عن الاستفادة من المراجع التي كانت توفرها له أسرته أو مصلحة العمل الاجتماعي.
وتأتي هذه المعطيات رداً على ما قالت المندوبية إنه انتشار لعدد من الادعاءات والمزاعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب بلاغ إدارة السجن المحلي طنجة 2 الصادر في 7 شتنبر 2026 بشأن حالة السجين، والتي ركز بعضها على مسألة متابعته لدراسته.
وشددت المندوبية على أنه لا توجد، بحسبها، مصلحة في حرمان أي سجين من الدراسة، معتبرة أن المعطيات المتعلقة بأعداد الطلبة النزلاء والتسهيلات المقدمة لهم تبرز طبيعة المقاربة المعتمدة في هذا المجال.
