بين وعود تمكين المغاربة من السكن اللائق وانتظارات المستفيدين العالقة، عاد ملف الدعم المباشر للسكن إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما دق النائب العياشي الفرفار ناقوس التأخر في معالجة الطلبات وصرف المستحقات المالية.
إ. لكبيش / Le12.ma
وجّه النائب البرلماني العياشي الفرفار، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً شفوياً إلى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، سمير بلفقيه، بشأن أسباب التعثر والتأخر المسجل في معالجة ملفات الاستفادة من برنامج الدعم المباشر للسكن.
وخلال جلسة الأربعاء 4 نونبر 2026، أكد الفرفار أن إطلاق هذا البرنامج شكل خطوة إيجابية ومهمة في اتجاه تمكين الفئات الهشة والمتوسطة من اقتناء سكن رئيسي لائق، وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالحصول على السكن.
غير أن النائب البرلماني سجل أن تنزيل هذا الإجراء على أرض الواقع يواجه مجموعة من الصعوبات والإكراهات، التي أثرت على سير العملية وأثارت موجة من التذمر والاستياء في صفوف المواطنين الراغبين في الاستفادة من هذا الدعم.
وأشار الفرفار إلى أن عدداً من الملفات تعرف تأخراً كبيراً ومقلقاً في مراحل المعالجة، فضلاً عن بطء صرف المستحقات المالية، وهو ما يضع المستفيدين أمام حالة من الانتظار، رغم استيفائهم لمجموعة من الشروط والإجراءات المطلوبة.
وسلط النائب البرلماني الضوء بشكل خاص على معاناة المواطنين الذين وصلت ملفاتهم إلى مرحلة الموثق، لكنهم ما زالوا ينتظرون استكمال المساطر الإدارية والمالية، التي وصفها بأنها معقدة وتساهم في إطالة آجال الاستفادة الفعلية من الدعم.
وفي هذا السياق، دعا الفرفار الوزارة الوصية إلى توضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر، والكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتجاوز الاختلالات المسجلة، ووضع حد للإجراءات البيروقراطية التي تعرقل تسوية الملفات.
كما شدد على ضرورة تسريع وتيرة معالجة الطلبات العالقة وصرف المبالغ المستحقة، بما يضمن التنزيل الفعلي لأهداف البرنامج، ويعيد الثقة إلى المواطنين الذين علقوا آمالاً كبيرة على هذه المبادرة الحكومية لتمكينهم من امتلاك سكنهم الرئيسي.
