يقدم المحامي عبد الرحمان الباقوري، عن هيئة الدار البيضاء، حلقات توعوية حول مستجدات قانون المسطرة المدنية، تنشرها جريدة Le12.ma، لكل غاية مفيدة.
الحلقة السادسة : الطعن بالتعرض في الأحكام و القرارات الغيابية
الباقوري عبد الرحمان – محامٍ بهيئة المحامين بالدار البيضاء
مع المستجد السادس من مستجدات قانون المسطرة المدنية، الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم الإثنين 24-08-2024:
بعدما كان أجل الطعن بالتعرض في الأحكام و القرارات الغيابية هو 10 أيام من تاريخ التوصل، طبقا للمادة 130 من القانون الحالي(القديم)،
فإنه طبقا للمادة 200 من القانون الجديد، فإن أجل الطعن بالتعرض أصبح 15 يوما من تاريخ التبليغ.
وفيما يتعلق بالطعون وآجالها، لابد من استحضار مقتضيات المادة 643 من القانون الجديد، التي نضت على أنه:
“…يستمر العمل بالمقتضيات المتعلقة بالآجال متى بدأ سريانها قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ. لا تطبق مقتضيات هذا القانون المتعلقة بطرق الطعن بالنسبة للأحكام الصادرة قبل دخوله حيز التنفيذ.”.
بمعنى، إذا تم تبليغ أي شخص بمقرر غيابي قابل للتعرض عليه يوم 20-08-2026، فإن أجل الطعن بالتعرض هو 10 أيام، ولو أن القانون الجديد سيدخل حيز التنفيذ بعد 4 أيام فقط، لأن المادة 643 نصت على أن الآجال التي يبدأ سريانها قبل تطبيق القانون الجديد، تبقى خاضعة للاجال المقررة في القانون القديم.
بالنسبة للأحكام الصادرة قبل 24-08-2026، فإن القانون الجديد لا يطبق عليها فيما يتعلق بطرق الطعن، وإنما يطبقا عليها القانون الذي صدرت في اطاره.
وبالنسبة للأحكام الإبتدائية القابلة للتعرض، فهي قليلة، لأن الطعن بالتعرض لا يقبل إلا إذا كان الحكم غير قابل للاستئناف، مثل الأحكام الغيابية التي ستصدر في القضايا التي تقل قيمتها عن 10.000 درهم(العبرة بمبلغ الطلب، وليس المبلغ المحكوم).
وكذلك يمكن التعرض على القرارات الغيابية الصادرة عن محكمة الاستئناف طبقا للمادة 374 المحيلة على المادة 200، إضافة ال قضايا أخرى منصوص عليها على سبيل الحصر.
ودون أن ننسى امراً بالغ الأهمية، وهو أن العبرة في وصف الحكم أو القرار بالغيابي أو الحضوري أو بمثابته، هو للقانون وحده، وليس بما تصفه المحكمة.
فقد تصف مثلاً محكمة الاستئناف قراراً ما خطأً بأنه غيابي، في حين أن الوصف الصحيح له هو حضوري، ففي هذه الحالة، الطعن فيه بالتعرض غير مقبول، لأنه كان يجب تقديم الطعن الصحيح (النقض أو إعادة النظر مع توفر موجباتهما) بناء على وصف القانون، وليس بناء على ما وصفته به المحكمة.
