عقب الجدل الذي فجّرته واقعة إدخال زوار إلى قاعة الجلسات العامة، خرج مجلس النواب بتوضيحات رسمية بشأن استقبال المواطنين داخل مقره، كاشفا عن توجهه نحو اعتماد نظام خاص يضبط الزيارات ويحدد شروط الولوج إلى المؤسسة التشريعية، تفاديا لأي ممارسات قد تمس بحرمتها أو تعرقل سير أشغالها.

إ. لكبيش / Le12.ma

خرج مجلس النواب عن صمته إزاء الجدل الذي أثاره استقبال بعض البرلمانيين لزوار داخل مقر المؤسسة التشريعية، وما رافق ذلك من انتقادات بشأن احترام الضوابط المنظمة للولوج إلى مرافق المجلس، مؤكدا تمسكه بسياسة الانفتاح على المواطنات والمواطنين، مع التوجه نحو وضع قواعد أكثر وضوحا لتنظيم هذه الزيارات.

وجاء موقف المجلس في بلاغ توضيحي أصدره، اليوم الأربعاء، ردا على مقال نشرته إحدى الصحف الورقية، تحدث عن وجود حالة من الفوضى داخل المؤسسة التشريعية خلال الفترة الأخيرة، بسبب استقبال بعض النواب لزوار لا يلتزمون بالضوابط المعمول بها.

وأعاد هذا الجدل إلى الواجهة واقعة البرلماني عبد النبي العيدودي، عن حزب الحركة الشعبية، الذي أثار انتقادات بعدما أدخل عددا من المواطنين إلى قاعة الجلسات العامة، حيث ظهر بعضهم وهم يعتلون منصة الخطابة ويلتقطون صورا تذكارية من المكان المخصص لمداخلات النواب.

وفي توضيحه، أكد مجلس النواب أنه دأب منذ سنوات على استقبال المواطنات والمواطنين من مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية، في إطار سياسة الانفتاح على المجتمع، ووفاء لتقليد راسخ في البرلمانات الديمقراطية العريقة.

وكشف البلاغ أن المؤسسة التشريعية استقبلت، خلال الولاية التشريعية السابقة، أكثر من 50 ألف زائر ضمن وفود مؤطرة، استفادت من شروحات حول طبيعة المؤسسة واختصاصاتها، فضلا عن تنظيم جولات تعريفية شملت مختلف مرافق المجلس.

كما أوضح أن الفرق والمجموعات النيابية تستقبل بدورها مجموعات من المواطنات والمواطنين، باعتبار ذلك جزءا من الوظيفة التمثيلية التي يضطلع بها أعضاء البرلمان، وما تقتضيه من تواصل مباشر مع المجتمع.

وفي المقابل، كشف المجلس أن مكتبه شرع، خلال اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، في دراسة نظام خاص يروم تحديد القواعد الواجب احترامها عند استقبال الزوار، وشروط الولوج إلى مقر المؤسسة التشريعية، فضلا عن مواصفات الهندام المطلوبة من كل من يلج فضاءاتها.

وأشار البلاغ إلى أن هذه التدابير تأتي طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل النظام الجديد في وقت لاحق.

وشدد المجلس، في ختام توضيحاته، على مواصلة العمل من أجل تحقيق التوازن بين انفتاح المؤسسة التشريعية على المواطنات والمواطنين، باعتباره مبدأ أساسيا في العمل البرلماني، وبين ضرورة الحفاظ على حرمتها وضمان السير الطبيعي لأشغالها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *