عبر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم السبت بالرباط، عن رغبة الاتحاد الاشتراكي في بناء شراكة إصلاحية مع حزب الأصالة والمعاصرة في قيادة الحكومة.
كما شدد على سعي الحزب إلى تجديد التفاهم بين مكونات الكتلة الديمقراطية، مؤكداً أن المشاركة الحكومية التي دعت إليها رئيسة الحكومة المعينة ينبغي أن تقوم على تعاقد واضح يحدد أولويات الإصلاح وآليات تنفيذه وآجاله وتمويله، ويخضع نتائجه للتتبع والمحاسبة.
وأوضح لشكر، في كلمة خلال اجتماع المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، أن المقترحات التي يتبناها الحزب في إطار مشروعه للتنمية العادلة تشكل أرضية للتفاوض بشأن المشاركة في الحكومة، مشدداً على ضرورة تحويلها إلى التزامات عملية قابلة للتنفيذ، تضمن تأثير الحزب في السياسات العمومية وتحافظ على استقلال قراره ووضوح مرجعيته.
وقال الكاتب الأول، إن الاتحاد الاشتراكي يرى في الدعوة الرسمية التي وجهتها رئيس الحكومة للمشاركة الحكومية خياراً مسؤولاً، شريطة أن يستند إلى تعاقد يثبت أولويات الإصلاح ويحدد أدواته وآجاله وتمويله، ويضمن متابعة التنفيذ ومحاسبة النتائج.
ودعا المجلس الوطني إلى دعم مشاركة تحمل توقيع الحزب في مضمونها ونتائجها، من خلال أجندة تشريعية معلنة، وتمويل مدقق، وآجال واقعية، ومؤشرات منشورة، وتقييم منتظم.
وفي ما يتعلق بالبعد السياسي لهذه المشاركة، أكد لشكر أن حضور الاتحاد الاشتراكي في الحكومة ينبغي أن يمنح مشروعه قدرة على التأثير، وأن يفتح أمام كفاءاته مجالاً لخدمة المجتمع، مع الحفاظ على استقلالية القرار الحزبي ووضوح مرجعيته.
وربط ذلك بإمكانية تجديد التفاهم بين مكونات الكتلة الديمقراطية، التي وصفها بأنها ذات امتداد تاريخي، وبناء شراكة إصلاحية مع حزب الأصالة والمعاصرة في قيادة الحكومة.
وأشار لشكر إلى وجود قيم مشتركة ونقاط تقاطع بين الاتحاد الاشتراكي والأحزاب المعنية، معتبراً أن المطلوب هو تحويل هذا التكامل إلى اتفاق واضح، ومعالجة الاختلافات بالحوار والتحكيم، وإقامة التضامن الحكومي على التزامات مشتركة.
