في خرجة سياسية حاسمة تتزامن مع اشتداد النقاش حول تماسك التحالف الحكومي، يسلط القيادي كريم زيدان الضوء على كواليس العمل المشترك، موجهاً نقد مباشر للخطابات الأخيرة التي تمس بأداء الحكومة ومصداقية مؤسساتها أمام الشارع المغربي.

إ. لكبيش / Le12.ma

وجه كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لـ”خطاب تقاسم الغنائم” الصادر مؤخراً عن الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع، داعياً إياه إلى الكشف عن المعطيات والدلائل أمام الرأي العام الوطني بدلاً من التشكيك في التماسك الحكومي.

وأكد زيدان، خلال لقاء تواصلي بجهة مزوضة في إقليم شيشاوة، أن هذا الخطاب يسيء لصورة التجربة الحكومية التي اشتغلت بتفان ومسؤولية ووطنية، مشدداً على أن الوضوح والشفافية كفيلان بتبديد أي لبس، وأن حزبه مستعد للاعتراف بأي خطأ إذا ثبتت مسؤوليته عنه.

ورد القيادي التجمعي على التشكيك في العمل الحكومي بتوضيح أن المشاريع تخضع لنقاش حاد ومسؤول داخل مجلس الحكومة بمشاركة القطاعات الأساسية كالمالية والداخلية قبل اعتمادها.

وأبرز أن الأغلبية الحكومية راكمت تجربة قائمة على العمل الجماعي تحت قيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي لم يتعامل يوماً بمنطق حزبي ضيق، بل كان يدافع ويدعم وزراء الأحزاب الثلاثة بدون تمييز لخدمة المصلحة الوطنية.

وحذر زيدان من أن التشكيك المستمر في الفاعلين السياسيين يهدد بنفور المواطنين من المشاركة السياسية ويهدم صلة الثقة في مرحلة حاسمة تتطلب ترسيخ الاستقرار.

وأوضح أن المغرب قطع شوطاً كبيراً يقتضي تقديم حصيلة واضحة ومباشرة للمواطنين تشمل الإنجازات والإكراهات والأسباب التي حالت دون تحقيق بعض الأهداف.

وفي معرض دفاعه عن الحصيلة الحكومية، دعت القيادة التجمعية إلى ضرورة استحضار السياق الاستثنائي والأزمات المركبة التي واجهتها المملكة، بدءاً من تداعيات جائحة كورونا والجفاف، وصولاً إلى زلزال الحوز والتضخم المستورد.

وأكد أن الاقتصاد الوطني أظهر صموداً كبيراً انعكس في المؤشرات الإيجابية لنسب النمو، وانخفاض البطالة، وانتعاش قطاعي السياحة والصناعة، لافتاً إلى أن نتائج السياسات العمومية تتطلب الاستمرارية ولا تظهر بشكل فوري.

واختتم زيدان بالتشديد على أن المنهجية الحكومية القائمة على العمل والمردودية هي التي مكنت من تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأكد أن رهان حزب التجمع الوطني للأحرار يكمن في الحفاظ على ثقة المواطن بعيداً عن المزايدات والأكاذيب التي تستهدف التقليل من النجاحات أو التشويش على العمل السياسي المسؤول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *