صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، مساء الإثنين، بالإجماع على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد مخاض تشريعي أسفر عن إدخال 48 تعديلاً جوهرياً شملت 35 مادة.

وحظي المشروع بتأييد ستة أعضاء من بينهم الفريق الاشتراكي (المعارضة الاتحادية)، في حين امتنعت أربعة أصوات عن التصويت، دون تسجيل أي معارضة تذكر.

​رقابة مالية صارمة على حسابات الودائع

​أبرز مستجدات النص التشريعي، الذي حسمت فيه اللجنة الدائمة بالغرفة الثانية، تمثلت في إقرار مقتضيات جديدة تخضع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، بهدف التحقق من قانونية وسلامة العمليات المالية والمحاسبية المرتبطة بهذا الحساب وفق المساطر الجاري بها العمل.

وقد خلصت اللجنة الفرعية التي شكلت مسبقاً للتوافق حول التعديلات، إلى ضرورة التركيز على عمليات الإيداع، السحب، التحويل، الأداء، وتتبع الأرصدة والفوائد، مع إقرار منع مجالس الهيئات من خصم أي مبالغ مصفاة من حساب الودائع الخاص بالمحامي وموكليه.

​شروط جديدة لولوج المهنة وتوسيع قاعدة المترشحين

​حملت التعديلات المتوافق عليها تيسيراً كبيراً لشروط الولوج إلى مهنة البذلة السوداء، حيث تقرر رفع السن الأقصى للمترشحين لولوج المهنة إلى 50 سنة بدلاً من 45 سنة بتاريخ إجراء المباراة.

كما تم توسيع التخصصات العلمية المقبولة بفتح باب الترشح لمباراة معهد المحاماة أمام خريجي كليات الشريعة إلى جانب خريجي كليات العلوم القانونية، فضلاً عن تمديد أجل تقديم طلب القيد في لائحة المتمرنين الممنوح للطالب الحاصل على شهادة الكفاءة من 6 أشهر إلى سنة كاملة.

​تعديلات مفاهيمية وهيكلية

​لم تقتصر التعديلات على الجوانب الإجرائية والمالية فحسب، بل امتدت لتشمل صياغات دلالية وتنظيمية؛ حيث تم استبدال مفهوم “المحاكمة العادلة” بعبارة أعم تتوخى “كفالة العدالة التي تسهم المحاماة في تحقيقها”.

كما تقررت العودة إلى الصيغة المعمول بها حالياً في اليمين القانونية التي يؤديها الطالب الحاصل على شهادة الكفاءة والاحتفاظ بها، إلى جانب تدقيق التسمية القانونية لفئة الأساتذة لتصبح “الأساتذة الباحثون بالتعليم العالي” تماشياً مع التسمية الواردة في نظامهم الأساسي.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *