موجة من المواقف القوية والدعوات الصريحة للتغيير ترسم ملامح الخريطة الانتخابية بإقليم المحمدية، حيث تتقاطع رهانات التنمية مع مطالبات التغيير المؤسساتي.
إ. لكبيش / Le12.ma
شهدت منطقة سيدي موسى بن علي بإقليم المحمدية لقاءً تواصلياً حاشداً لحزب التجمع الوطني للأحرار في إطار الحملة الانتخابية لاستحقاقات 23 شتنبر.
وأكد هشام آيت منا، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار بالدائرة، أن المرحلة المقبلة تستوجب مواصلة الترافع عن ساكنة العالم القروي بالإقليم.
وأوضح أن أولوية الحزب ترتكز على ربط الاستثمار بفرص الشغل وتحسين الخدمات الاجتماعية.
وشدد آيت منا على أن العمل السياسي ينبغي أن يكون لخدمة المواطنين وليس وسيلة لخدمة المصالح العائلية والشخصية.
وانتقد المعني بالأمر معاناة المنطقة لسنوات من ممارسات سياسية لم تنعكس على واقع الساكنة.
وأشار إلى تركيز المسؤوليات الانتخابية داخل عائلات بعينها، مؤكداً أن الأحرار يقدمون أنفسهم بديلاً يقوم على خدمة المواطنين وتلبية تطلعاتهم.
وأضاف أن ساكنة المنطقة وجهت سابقاً رسالة واضحة عبر صناديق الاقتراع. واعتبر أن المطلوب اليوم هو مواصلة التعبئة وعدم السماح بعودة ممارسات أضرت بمصالح المنطقة.
كما دعا المواطنين إلى تقييم الأحزاب بناءً على الحصيلة والبرنامج والقدرة على الوفاء بالالتزامات.
وفي معرض حديثه عن حصيلة الولاية الحالية، توقف آيت منا عند مشروع المستشفى الإقليمي الجديد.
وأوضح أن هذا المشروع ظل مطلباً لأكثر من عشرين سنة حتى انطلقت الأشغال به.
وأكد أنه سيوفر للإقليم عرضاً صحياً يستجيب لطلبات الساكنة، خاصة بالعالم القروي.
كما أبرز مشروع المنطقة الصناعية المرتقبة، معتبراً أنها تحمل إمكانات كبيرة لجذب الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وأوضح أنها تندرج ضمن الدينامية الاقتصادية لجهة الدار البيضاء-سطات.
وقال إن الطموح هو جعل المنطقة وجهة للعمل والاستثمار بدل اضطرار أبنائها للتنقل نحو الدار البيضاء.
وشدد وكيل لائحة الأحرار على أن الانفتاح على الصناعة لا ينبغي أن يكون على حساب الهوية الفلاحية بالمنطقة.
وأكد على ضرورة إعادة الاعتبار للفلاحة وتمكين صغار الفلاحين من الاستفادة من الموارد المائية لدعم نشاطهم الإنتاجي.
وفي السياق ذاته، دعا إلى الحفاظ على التراث المحلي والموروث الثقافي وتثمين التقاليد والمواسم.
وعلى مستوى برنامج التجمع الوطني للأحرار، توقف آيت منا عند ورش التغطية الصحية.
ودعا إلى توسيع الاستفادة منها ومراجعة المعايير التي قد تحرم بعض الأسر من الدعم.
واعتبر أن مؤشرات الاستحقاق تحتاج إلى التحيين، مستحضراً تحول الإنترنت والهاتف إلى حاجيات أساسية لتمدرس الأطفال.
وفي قطاع التعليم، أكد آيت منا أن نتائج “مدارس الريادة” تستدعي توسيعها لتشمل مؤسسات العالم القروي.
وأبرز حق ساكنة الجماعات والدواوير في الحصول على نصيبها من إصلاح المدرسة العمومية والتعليم الجيد.
كما وضع أوضاع العاملين في القطاع الفلاحي ضمن أولويات ترافيعه المستقبلية.
وشدد على ضرورة تحسين الحد الأدنى للأجر الفلاحي ودخل العاملين بالعالم القروي.
وختم آيت منا كلمته بدعوة الساكنة إلى المشاركة المكثفة في اقتراع 23 شتنبر.
واعتبر أن التصويت هو الوسيلة الأساسية لاختيار من يدافع عن مصالح المنطقة، داعياً لمنح الثقة للائحة الأحرار ورمز الحمامة.
