شكل بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية، محور الاجتماع الأول للجنة العمل المشتركة بين وزارتي خارجية المغرب وروسيا المعنية بالشراكة الاستراتيجية الذي انعقد بموسكو.
وجمع اللقاء الذي انعقد أول أمس الثلاثاء، نائب وزير الخارجية الروسي غينادي بوريسينكو والمدير العام للشؤون السياسية الدولية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج فؤاد يزوغ.
وتداول الاجتماع في آفاق مواصلة تطوير التعاون المغربي الروسي في مجالات متعددة، مع التركيز على توسيع المبادلات التجارية والروابط الإنسانية، إلى جانب التأكيد على أهمية الانتظام في عمل اللجنة الحكومية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني، بما يعكس رغبة الطرفين في إعطاء زخم إضافي للشراكة القائمة بين موسكو والرباط.
وشملت المباحثات أيضا، عددا من القضايا الدولية والإقليمية، حيث سجل الطرفان وجود تقارب في المقاربات بشأن معظم الملفات المدرجة ضمن جدول الأعمال العالمي والإقليمي الراهن، مع تأكيد متبادل على مواصلة تعميق التنسيق على المستوى الثنائي وفي مختلف المحافل متعددة الأطراف.
وشدد الجانبان، في هذا السياق، على أهمية تسوية الأزمات في الشرق الأوسط وإفريقيا بالوسائل السياسية والدبلوماسية، استنادا إلى مبادئ وقواعد القانون الدولي، مع إسناد دور مركزي للأمم المتحدة، كما جددا التأكيد على رغبتهما في الحفاظ على زخم الحوار السياسي بين البلدين وفقا لروح ونص الإعلان المتعلق بتعميق الشراكة الاستراتيجية المغربية الروسية الموقع في مارس 2016.
وينعقد هذا الاجتماع في سياق سياسي مهم بالنسبة لقضية الوحدة الترابية للمملكة، مع اقتراب تقديم الأمين العام للأمم المتحدة تقريره الدوري حول الصحراء المغربية، وانطلاق التحضيرات لمناقشات مجلس الأمن المرتقبة خلال أكتوبر المقبل بشأن تطورات الملف ومسار التسوية السياسية.
