أبرز ما يثير الانتباه، هو عودة ملعب البشير إلى واجهة الدوري المغربي، وهو الميدان الذي استقبل في السنوات الأخيرة، العديد من المباريات للفرق التي أغلق ملعبها للإصلاح، أو تعذر الاستقبال لعدم ملاءمته معايير القسم الوطني الأول.

يفتتح الدوري الاحترافي المغربي مساء اليوم أبواب موسمه الجديد (2026/2027) عبر مواجهة الصاعد الجديد اتحاد أمل تيزنيت أمام اتحاد طنجة.

وتعتبر المواجهة محطة تاريخية لنادي اتحاد أمل تيزنيت الذي يخوضها أولى مبارياته التاريخية بالقسم الوطني الأول، بعدما حقق صعوده عن القسم الوطني الثاني عقب فوز في مباريات السد أمام أولمبيك الدشيرة.

ويستقبل تيزنيت ضيفه فارس البوغاز، بداية من الساعة (20.00) مساءا، على أرضية ملعب البشير بمدينة المحمدية، بعدما تعذر على أمل تيزنيت استقبال اللقاء على ملعبه لعدم جاهزيته لاحتضان مباريات القسم الوطني الأول.

وسيخوض أمل تيزنيت هذه المواجهة أمام جماهيره فقط، بعدما تقرر منع تنقل جماهير اتحاد طنجة إلى المحمدية بقرار من السلطات الأمنية، لأسباب تنظيمية.

لكن أبرز ما يثير الانتباه، هو عودة ملعب البشير إلى واجهة الدوري المغربي، وهو الميدان الذي استقبل في السنوات الأخيرة، العديد من المباريات للفرق التي أغلق ملعبها للإصلاح، أو تعذر الاستقبال لعدم ملاءمته معايير القسم الوطني الأول.

وما يزيد الطنة بلة هذه المرة، هو أن النادي المستقبل، أي اتحاد أمل تيزنيت، ابتعد عن ميدانه بأكثر من 500 كلم.

إن تطور البنية التحتية لأندية الدوري المغربي أصبح من القضايا التي وجب الاشتغال بشكل مشترك، ليس عند فرق القسم الأول، وإنما عند فرق القسم الثاني التي قد تحقق مفاجأة الصعود، وبالتالي تجد نفسها مفتقدة لأبسط شروط مواكبة الاحتراف.

يحيل مفهوم الاحتراف هنا إلى نقاش خارج الخبرة الكروية، والتسييرية، وحتى الإدارية، في علاقة مكونات الفريق بينها وبين جماهيرها وبين المنظومة الكروية المغربية، وإنما يثير النقاش إلى أرضية الاشتغال التي تكاد، أحيانا، تكون بعيدة كل البعد عن النوايا لكن ترتبط بظروف لم يتم التعامل معها بالشكل المطلوب.

قد يتم الاشتغال في ظروف قياسية، وهنا المعطى غير حاسم، إلا أن حالة أمل تيزنيت لا تنفرد بوضعيتها بقدر ما تعيد الإشارة إلى إشكال قد يضر كثيرا بتسويق الدوري المغربي الذي يتسم بأجوائه الجماهيرية الفريدة.

حتى وإن اعتبر البعض اتحاد أمل تيزنيت فريق جديد على الدوري المغربي، لكن جماهيرها تعتبر من الجماهير التي تقدم أجواء استثنائية منذ زمن طويل.

وبالتالي حتى وإن كان لها الحق في الحضور بالمباريات بمدينة المحمدية، إلا أن مسافة تفوق 500 كلم ستجعل ذلك على المستوى العديد لا يرقى إلى المستوى المطلوب، وسر على ذلك الأندية الجماهيرية الكبيرة التي ستكون في ضيافة الفريق.

فهل ستستمر قصة ملعب البشير طوال الموسم الحالي؟ أم أنه سيحكي آخر فصوله الاستثنائية رفقة نادي اتحاد أمل تيزنيت، ليبقى بعدها حصريا لفريقه التاريخي شباب المحمدية؟ وللأخير قصة معاناة أخرى بمدينة الزهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *