تسبب قرار تنظيمي لإدارة نادي اتحاد طنجة في حالة من الغليان الجماهيري، بعدما وضع المكتب المسير نفسه في مواجهة مباشرة مع مجموعة “ألتراس هيركوليس” المساندة للفريق.

رشيد زرقي

في التفاصيل، انطلقت الشرارة الأولى عقب إصدار النادي بلاغاً عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أعلن فيه عن إجراء استثنائي يقضي بربط عملية اقتناء تذاكر القمة المرتقبة أمام الرجاء الرياضي مساء الاحد القادم، بضرورة شراء تذاكر مباراة نهضة الزمامرة أولاً.

ونص القرار صراحة على حرمان أي مشجع لم يقتنِ تذكرة مباراة الزمامرة من حق شراء تذكرة مباراة الرجاء، مبرراً ذلك بأن الانتماء الحقيقي يتجسد في المساندة الدائمة للفريق في جميع الظروف، ومهما كان حجم المنافس.

وقوبل هذا القرار برفض قاطع واحتجاج قوي من قبل “ألتراس هيركوليس”، التي أصدرت بياناً شديد اللهجة اعتبرت فيه القرار “تقزيماً ومساومة مرفوضة لشغف الجماهير، وتجاوزاً سافراً لصلاحيات الإدارة”.

وتذكيراً بوفائها التاريخي، أشارت المجموعة إلى تضحياتها خلال فترات الأزمات والعواصف، معلنة خطة رد تكتيكية تقضي بالحضور لدعم الفريق أمام نهضة الزمامرة لأهمية المباراة رياضياً، ومقاطعة قمة الرجاء، مع دعوة عموم الجماهير إلى إخلاء المدرجات، وهي الخطوة التي هددت بحرمان النادي من مداخيل مالية قياسية كان يعول عليها.

وأمام هذا الضغط الجماهيري المتصاعد، وتفادياً لسيناريو المقاطعة الشاملة، سارعت إدارة اتحاد طنجة إلى التراجع عن القرار، حيث أصدرت بلاغاً توضيحياً تحت عنوان “الرسالة الحقيقية”.

وأكد النادي في بلاغه الجديد صراحة أن “الأمر لم يكن عقوبة، بل كان رسالة”، جازماً بأنه “لن يُحرم أي مشجع من اقتناء تذكرة مباراة اتحاد طنجة أمام الرجاء الرياضي”.

وأوضحت الإدارة أن المقاربة الأولى لم تكن تستهدف الابتزاز المالي، بل كانت مجرد فرصة للتذكير بمبدأ معنوي مفاده أن “الجمهور الكبير لا ينتظر المباريات الكبرى لكي يحضر، بل هو من يجعل كل مباراة كبرى بحضوره وصوته وانتمائه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *