على وقع غلاء المعيشة وأزمة السكن، شهدت العاصمة الإسبانية مدريد مسيرة احتجاجية شاركت فيها حركات المتقاعدين.

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، صباح اليوم السبت، مسيرة احتجاجية حاشدة شاركت فيها حركات المتقاعدين، للمطالبة بتحسين الأجور والمعاشات واستعادة القدرة الشرائية المتضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وحسب ما أشارت وسائل إعلام إسبانية، فإن المسيرة التي انطلقت من محطة أتوكا (Atocha) في اتجاه وسط المدينة، جاءت في سياق اجتماعي يتسم بتفاقم أزمة السكن وارتفاع الإيجارات.

وأكدت صحيفة ” democrata” الإسبانية، أن المسيرة شهدت مشاركة نحو 20 ألف شخص بتنظيم من الحركات العمالية ومجموعات المتقاعدين، للمطالبة بزيادة الأجور والمعاشات التقاعدية وتحسين القدرة الشرائية في مواجهة التضخم وغلاء المعيشة.

والتي تزامنت مع تصاعد النقاش السياسي بشأن المعاشات ومستقبل السياسات الاجتماعية في إسبانيا.

وشهدت المسيرة الاحتجاجية، رفع المشاركين فيها لمطالب تروم حماية القدرة الشرائية للمتقاعدين والأجراء، مؤكدين ضرورة مراجعة المعاشات بما يتناسب مع التطورات الفعلية للأسعار، اعتمادا على مؤشر أسعار المستهلك.

وطالب المشاركون في المسيرة رفع الحد الأدنى للمعاشات وتحقيق المساواة القانونية بينه وبين الحد الأدنى للأجور، بهدف الحد من تدهور الأوضاع المعيشية للمتقاعدين، خصوصا في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة.

أما فيما يتعلق بالأجور، تقدم المحتجون بمطالب تدعوا إلى زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 7 في المائة، باعتبارها خطوة لمواجهة ارتفاع تكاليف الحياة وتحسين دخل الفئات العاملة.

على المستوى الاقتصادين تمحورت الاحتجاجات حول أزمة السكن، حيث سلطت اتحادات المستأجرين الضوء على تأثير ارتفاع الإيجارات في الأسر، معتبرة أن الزيادات في الأجور والمعاشات قد تفقد جزءا من أثرها أمام تكاليف السكن المتزايدة.

وعلى المستوى الاجتماعي، عبّر المحتجون أيضا عن رفضهم لخصخصة نظام التقاعد العام أو تحويله إلى صناديق استثمارية خاصة، مطالبين بالحفاظ على الطابع العمومي لمنظومة المعاشات وضمان استدامتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *