شدد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن توصيف الحكومة الحالية بـ”حكومة تصريف الأعمال” لا يستند إلى أي أساس سياسي أو دستوري سليم، معتبرا أن هذا الطرح مجرد تأويل غير دقيق يتجاهل طبيعة المبادرة التي أقدم عليها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بعرض حصيلته في هذا التوقيت. وأكد أن هذه الخطوة تعكس إرادة واضحة في ترسيخ الشفافية وفتح نقاش عمومي مسؤول.

وأوضح شوكي، خلال حلوله ضيفا على لقاء خاص مع موقع “هسبريس”، أن تقديم الحصيلة قبل 5 أشهر من نهاية الولاية يشكل محطة دستورية مهمة، تتيح تقييم العمل الحكومي في الوقت المناسب، وتمنح مختلف الفاعلين فرصة التفاعل مع مضامينها بشكل جدي وبنّاء.

وأبرز أن قيادات الصف الأول داخل الحزب عبرت عن دعمها الكامل ومؤازرتها لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال ندوة نظمها الفريقان البرلمانيان للحزب، خُصصت لفتح نقاش موسع مع وسائل الإعلام حول منجزات الحكومة، في خطوة تعكس وحدة الصف داخل الحزب.

ونفى المتحدث أن تكون الحصيلة قد انحازت لقطاعات يدبرها حزب الأحرار دون غيرها، مؤكدا أن مداخلات فرق الأغلبية، وعلى رأسها فريق التجمع الوطني للأحرار، عكست تبنيا جماعيا لهذه الحصيلة بمختلف مكوناتها، دون تجزيء أو انتقائية.

وأفاد شوكي بأن رد رئيس الحكومة داخل مجلسي البرلمان جاء شاملا ومفصلا، ما يعكس، حسب تعبيره، انسجاما واضحا داخل الأغلبية الحكومية، التي وصفها بأنها تعيش حالة تماسك غير مسبوقة مقارنة بتجارب سابقة طبعتها التوترات والتناقضات.

وأضاف شوكي أن فرق الأغلبية أظهرت دعما قويا لرئيس الحكومة خلال هذه المحطة، في صورة تعكس روح التضامن والعمل الجماعي بين مختلف مكونات الحكومة، مبرزا وجود تقدير متبادل بين رئيس الحكومة وأعضائه على ما تحقق من منجزات مشتركة.

وأكد شوكي أن هذه الخطوة تميزت بالجرأة والمسؤولية، إذ أتاحت فسحة زمنية كافية لفتح نقاش عمومي واسع، خلافا لتجارب سابقة تم فيها تأجيل عرض الحصيلة إلى مراحل متأخرة تزامنت مع أجواء الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *