عادت شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، إلى الحكومة من بابها الواسع.

عانت أفيلال الأمرين في الشهور الأولى بعد تولي سعد الدين العثماني مسؤولية رئاسة الحكومة 2017-2021ـ  بسبب توتر وخلاف مهني وسياسي مع عبد القادر اعمارة، الذي كان يشغل، آنذاك منصب وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، وكانت هي تتولى حقيبة الماء.

وهو التوتر الذي انتهى بتجريدها من عدة صلاحيات، ومنها المنع من المشاركة في التخطيط والبرمجة العامة للقطاع، قبل أن يقرر التقدم والاشتراكية مغادرة الحكومة.  

اليوم، تعود أفيلال  إلى الحكومة عبر بوابة قطاع استراتيجي، وهو قطاع الطاقة والمعادن.  

خلال مراسيم تسليم السلط اليوم السبت، أكدت أن توليها مسؤولية القطاع لن يُشكل قطيعة مع الأوراش السابقة، بل سيرتكز على مواصلة المشاريع الكبرى واستكمالها وتثمين المنجزات المحققة.

وأشارت إلى أن الأزمات الجيوسياسية أثرت بشكل كبير على قطاع الطاقة وانعكست على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكدت أفيلال، أنها تعتزم مواصلة العمل على المشاريع الاستراتيجية للوزارة، مع إمكانية تقديم قيمة مضافة على أسلوب تدبيرها، مبرزة  أن أولويتها تتمثل في استكمال الأوراش القائمة ومواكبة مختلف المشاريع الكبرى المرتبطة بقطاع الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، نوهت الوزيرة بالعمل “المتميز والهام”، الذي قامت به ليلى بنعلي خلال توليها المسؤولية على رأس الوزارة.

وأقرت بما تحقق من إنجازات في مواكبة المشاريع الكبرى والمساهمة في تعزيز تموقع المغرب على الصعيدين العالمي والقاري باعتباره قوة صاعدة اقتصادياً واجتماعياً.

وأضافت أفيلال أنها، رغم انتمائها إلى حزب معارض في الحكومة المنتهية، إلا أنها تقر بأهمية العمل المنجز خلال المرحلة السابقة، سواء على مستوى مواكبة المشاريع الكبرى أو المساهمة في تعزيز السيادة الغذائية والمائية والطاقية، مشددة على أن هذه المجالات مترابطة ولا يمكن تدبيرها بصورة منفصلة.

وزادت قائلة، إن تدبير قطاع الطاقة لا يمكن أن يتم بمعزل عن قطاع الماء أو عن متطلبات الأمن الغذائي، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين هذه المكونات، وما تكتسيه من أهمية في ضمان السيادة الوطنية بمفهومها الشامل.

وشددت الوزيرة على أن توجهها في المرحلة المقبلة سينصب على الاستمرارية واستكمال الأوراش القائمة، قائلة: “أنا لم آت من أجل القطيعة، بل جئت من أجل الاستمرارية واستكمال المشاريع والأوراش”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *