شرعت السلطات الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة في دفن المهاجرين الذين قضوا أثناء الاقتحام الجماعي للمدينة في نهاية يوليوز الماضي.
وتم دفن 18 جثمانا لضحايا الهجرة غير النظامية في مقبرة سيدي مبارك الإسلامية، الجمعة الماضية، بعدما تعذر تحديد هوية عدد من الضحايا.
ولأن المدفونين بالمقبرة غير معروفين ولم تحدد هويتهم ، فقدحملت القبور أرقاما تراوحت بين 5412 و5430، بدل الأسماء.
وانطلقت عملية نقل الجثامين من مشرحة المستشفى العسكري حسب وكالة رويترز نحو المقبرة، بأربع جثامين في كل مرة، وسط حضور عدد من الصحفيين وبعض السكان المحليين.
وكان الضحايا ملفوفين في أكياس جثث بيضاء قبل أن يتولى عمال المقبرة إنزالهم إلى قبور مبطنة بالطوب الخرساني.
وتأتي عملية الدفن في وقت لا تزال فيه حصيلة ضحايا مأساة 30 يوليوز محل ترقب وانتظار الإعلان عن العدد الفعلي من طرف السلطات الإسبانية.
وكان المغرب طالب من مدريد استعادة كل القاصرين الذين دخلوا المدينة المحتلة نهاية يوليوز ، سواء أحياء أو أموات.
غير أن السلطات الاسبانية لم تتفاعل بالإيجاب مع الطلب المغربي، وفق ما كشف عبد اللطيف وهبي وزير العدل في مقابلة تلفزيونية.
وقال وزير العدل إن المغرب لم يتوصل من اسبانيا بمعطيات تهم عدد المهاجرين المغاربة الذين قضوا خلال عملية العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة في نهاية يوليوز الماضي.كما لم يتوصل بالمعطيات المتعلقة بهويات أصحاب الجثامين.
جاء ذلك في وقت تستعد فيها سلطات مدينة سبتة لدفن 82 جثة لمهاجرين لقوا مصرعهم إثر موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يوم 30 يوليوز 2026، وسط مطالب من طرف منظمات وهيآت حقوقية مغربية بتأجيل عملية الدفن وإتاحة الفرصة لتحديد هويات الضحايا وتسليمهم لعائلاتهم.
وأوضح وهبي، في مقابلة مع قناة العربية، أن المغرب طالب السلطات الإسبانية بتسليم القاصرين المغاربة، سواء الأحياء منهم أو المتوفين، مؤكداً أن المملكة أبدت استعدادها لتوفير جميع وسائل النقل والتسهيلات اللازمة من أجل إعادة أبنائها إلى وطنهم.
