مذكرة جديدة تضع حقوق المسيحيين المغاربة أمام رئاسة الحكومة المكلّفة، وتدعو إلى مراجعة عدد من الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بممارسة الشعائر الدينية والحياة المدنية.
إ. لكبيش / Le12.ma
وجهت التنسيقية المغربية للمسيحيين واتحاد المسيحيين المغاربة مذكرة مطالب إلى رئيسة الحكومة المكلّفة فاطمة الزهراء المنصوري، عبّرتا من خلالها عن تطلعاتهما إلى ضمان المواطنة الكاملة للمسيحيين المغاربة وتعزيز حقوقهم الدينية والمدنية، في مقدمتها حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.
وأكدت الهيئتان الحاجة إلى إطلاق مسار قانوني وإداري يستجيب لمطالبهما، وينسجم مع الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب.
وأشارتا إلى أن عدداً من المطالب سبق تقديمه إلى رئاستي الحكومتين السابقتين، دون تسجيل تغييرات ملموسة، بحسب ما ورد في المذكرة.
وتتصدر المطالب المتعلقة بممارسة الشعائر الدينية قائمة النقاط التي أثارتها الهيئتان، إذ تدعوان إلى تمكين المسيحيين المغاربة من ممارسة طقوسهم علناً داخل الكنائس الرسمية، في إطار قانوني واضح يضمن الأمن والحماية القانونية.
كما طالبتا بإيجاد صيغ قانونية تتيح الزواج المدني أو الكنسي بما يتلاءم مع قناعاتهما الدينية.
وشملت المطالب أيضاً تسهيل تسجيل المواليد الجدد بأسماء مسيحية لدى مصالح الحالة المدنية، وتخصيص فضاءات لدفن الموتى وفق الطقوس الدينية للمسيحيين المغاربة.
وفي قطاع التعليم، دعت المذكرة إلى جعل حصص التربية الإسلامية اختيارية بالنسبة إلى التلاميذ المسيحيين، مع توفير بدائل للتعليم الديني تتناسب مع معتقداتهم، بما يراعي خصوصياتهم الدينية داخل المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه المطالب في سياق نقاش أوسع بشأن حرية المعتقد والحقوق الدينية والمدنية، وحدود ملاءمة الإجراءات الإدارية والقانونية مع التنوع الديني داخل المجتمع المغربي.
كما تطرح المذكرة مسألة تنزيل الالتزامات الدستورية والدولية ذات الصلة، ومدى إمكانية ترجمتها إلى إجراءات قانونية وإدارية تستجيب للمطالب التي تقدمت بها الهيئتان.
وفي ختام مذكرتهما، شددت التنسيقية المغربية للمسيحيين واتحاد المسيحيين المغاربة على تشبثهما بالهوية الوطنية، مع التعبير عن استعدادهما للدخول في حوار جاد ومسؤول مع رئيسة الحكومة المكلّفة.
ويأمل الطرفان أن يشكل هذا الحوار مدخلاً لفتح نقاش مؤسساتي حول المطالب المطروحة، والبحث عن حلول قانونية وإدارية بشأنها.
