يراهن حزب التجمع الوطني للأحرار على تحول جذرى في المنظومة الصحية الوطنية عبر استراتيجية متكاملة تجمع بين الدعم المالي للمرضى وتعزيز الكوادر والعناية بالمناطق القروية.
إ. لكبيش / Le12.ma
رسم حزب التجمع الوطني للأحرار ملامح مرحلة جديدة لقطاع الصحة في المغرب، مستنداً إلى أرقام ودراسات ميدانية تهدف إلى تجاوز الاختلالات الهيكلية وتحسين خدمات التغطية الصحية والولوج العلاجي لكل المواطنين.
وأكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية وعضو المكتب السياسي للحزب، خلال لقاء خصص لمناقشة البرنامج الانتخابي، أن هذه الرؤية تعتمد على الاستثمار في العنصر البشري وتطوير البنية التحتية وتطبيق آليات رقمية ومادية جديدة.
تأتي في مقدمة هذه التعهدات مراجعة أسعار الأدوية ونسب التعويض عنها ضمن صناديق التغطية الصحية، إلى جانب الاعتماد التدريجي لنظام الدفع المباشر (Tiers Payant) لتخفيف العبء المالي عن المرضى.
وتزامناً مع ذلك، يسعى الحزب إلى رفع الكثافة الطبية لتصل إلى 45 مهنياً صحياً لكل 10 آلاف نسمة بحلول عام 2030، وهو هدف يتطلب تظافر الجهود واستكمال التكوينات الجامعية الكفيلة بتغطية العجز المسجل.
وفي إطار تعزيز الموارد البشرية، أشار التهراوي إلى تقليص مدة تعاقد الأطباء مع الدولة، مع التحاق 500 طبيب اختصاصي بالمستشفيات المغربية وفق نظام تعاقد يمتد لست سنوات.
أما على مستوى المناطق النائية والقروية، فيعتمد الحزب على تجربة 5 آلاف عامل صحي يقدمون الرعاية الأولية، من بينهم 300 تم توزيعهم في الجماعات التي تفتقر لطبيب مقيم، مع التخطيط لتجهيز 100 وحدة طبية متنقلة وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية لتصل نسبة التحديث إلى 100 في المئة، إضافة إلى إنشاء 200 مؤسسة إضافية.
وعلى المستوى التنظيمي والهيكلي، يتطلع الحزب إلى تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول سنة 2027، وترسيخ موقع “طبيب الأسرة” كركيزة أساسية في مسار العلاج، مع جعل الطب عن بعد حلاً إجبارياً لضمان الربط والتواصل بين المراكز الصحية القريبة والمستشفيات الإقليمية والجامعية.
كما أعلن عن التسريع في إنجاز أربعة مستشفيات جامعية جديدة في كل من بني ملال، كلميم، الدار البيضاء، والرشيدية لتكون جاهزة بحلول عام 2029، مع اعتماد رقم استعجالي موحد (141) و12 خدمة جهوية لضمان الاستجابة السريعة لمختلف الحالات الطارئة عبر تراب المملكة.
