في خطوة سياسية لافتة تعكس الاستعداد المسبق واستعراض الجاهزية الميدانية، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار الكشف مبكراً عن ملامح برنامجه الانتخابي للفترة الممتدة بين 2026 و2031.
وتأتي هذه الخطوة لفتح نقاش عمومي حول خيارات الحزب المستقبلية ومدى قدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
إ. لكبيش / Le12.ma
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحفية خُصصت لعرض تدابير البرنامج الانتخابي للحزب، أن تقديم التصور المستقبلي تحت شعار «كرامة وفرص للجميع» يعكس الفلسفة الرامية إلى ترسيخ معالم الديمقراطية الاجتماعية.
وأوضح شوكي أن مفهوم الكرامة يمثل الجوهر الناظم للبرنامج، بالنظر لتعلقه المباشر بقطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والسكن اللائق والحماية الاجتماعية، إلى جانب صون القدرة الشرائية ضمن رؤية تؤسس لدولة اجتماعية حديثة وقوية توفر الرعاية لمواطنيها في مختلف مراحل الحياة.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الحزب إلى أن شق “الفرص” يرتكز على فتح آفاق جديدة أمام الشباب والنساء عبر تحفيز التشغيل وتشجيع المقاولة ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلاً عن إدماج القطاع غير المهيكل لتوسيع قاعدة الاستفادة الاقتصادية.
وشبّه شوكي هذا التصور بالمسار المواطن الذي بني على تراكم ميداني وشبكة من الإنصات والتواصل المباشر في القرى والمدن خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن العمل القريب من المواطنين أضحى نهجاً ثابتاً لا يرتبط فقط بالاستحقاقات الانتخابية.
وفي معرض حديثه عن منهجية إعداد البرنامج، شدد شوكي على أن الحزب لم يستعن بمكاتب دراسات خارجية لصياغة وثيقته الانتخابية، بل اعتمد على حصيلة سنوات من التفاعل الميداني ومساهمات المنظمات الموازية للحزب لإنتاج أفكار قابلة للتحول إلى سياسات عمومية سديدة.
وأبرز أن هذا الخيار هو ما يصنع الفارق مقارنة بالاعتماد على المكاتب الجاهزة في اللحظات الأخيرة.
واختتم بالتأكيد على أن رؤية الأحرار للدولة الاجتماعية تقف على ثلاثة مرتكزات متكاملة هي الحماية عبر امتصاص الصدمات الاجتماعية، والمواكبة خلال مختلف المحطات الحياتية، ثم التمكين لبناء استقلالية المواطن وتأمين مستقبل الأسر المغربية.
