عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على أئمة المساجد بمختلف جهات المملكة نص خطبة الجمعة ليوم 3 محرم 1448 هـ الموافق لـ19 يونيو 2026، والتي خُصصت للحديث عن فريضة الزكاة ومكانتها في الإسلام ودورها في تحقيق التوازن الاجتماعي وترسيخ قيم التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع.

وأكدت الخطبة الموحدة أن الزكاة تعد من أعظم أركان الإسلام، إذ شرعها الله تعالى لتطهير الأموال والنفوس، ولضمان استفادة الفئات المحتاجة من جزء من أموال القادرين، بما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتقوية الروابط الإنسانية داخل المجتمع.

وأبرزت الخطبة أن أهمية الزكاة تتجلى في اقترانها بالصلاة في العديد من الآيات القرآنية، ما يعكس مكانتها المركزية في الشريعة الإسلامية، مشيرة إلى قول الله تعالى: “فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ”.

وتوقفت الخطبة عند مضامين الفتوى الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى بشأن الزكاة، والتي جاءت للتذكير بأهمية هذه الفريضة، مع تسليط الضوء على الأموال والأنشطة الاقتصادية المستجدة والمدرة للدخل، والتي لم تكن معروفة في العصور السابقة، وذلك في إطار مواكبة التحولات الاقتصادية الحديثة وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في إعادة توزيع الثروة.

كما شددت الوزارة، من خلال نص الخطبة، على أن الزكاة لا تقتصر آثارها على الجانب المادي فحسب، بل تمتد إلى ترسيخ السلم الاجتماعي، من خلال تطهير نفوس المحتاجين من مشاعر الحقد والحسد، وتعزيز روح المحبة والتعاون والتكافل بين مختلف فئات المجتمع.

وأكدت الخطبة أن تحقيق هذه المقاصد النبيلة يساهم في بناء مجتمع متماسك ومتضامن، يشكل فيه التكافل الاجتماعي إحدى الركائز الأساسية للاستقرار والتنمية، انسجاما مع التعاليم السمحة للدين الإسلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *