كشف تقرير حديث أصدره المركز الأمريكي “ستيمسون” للأبحاث، التحول الاقتصادي الملفت للمغرب الذي انتقل من منصة تصنيع منخفضة التكلفة إلى مصدر صناعي عالي التقنية.

وأكد التقرير أن حجم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بلغ حوالي 154 مليار دولار في سنة 2024، مما جعلها خامس أكبر اقتصاد في إفريقيا، مع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.9 في المائة في سنة 2025، مدعوما بانتعاش الإنتاج الفلاحي وزيادة مشاريع البنية التحتية، في حين تراجع التضخم إلى 0.8 في المائة بفضل انخفاض أسعار الطاقة العالمية.

وأضاف التقرير  أن المغرب نجح في تنويع صادراته لتتجاوز الفوسفاط، حيث أصبحت صناعة السيارات أكبر قطاع تصديري بحصة تبلغ 25 في المائة من إجمالي الصادرات بإنتاج يفوق مليون سيارة سنويا، إلى جانب استقطاب استثمارات صينية ضخمة تجاوزت 700 مليون دولار لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي لبطاريات السيارات الكهربائية.

وسلط التقرير الضوء على إطلاق المغرب للنموذج التنموي الجديد الممتد إلى سنة 2035  لتحفيز النمو و خلق فرص الشغل وتحفيز القطاع الخاص، تزامنا مع تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الذي مكن من تغطية 88 في المائة من المواطنين بالتأمين الصحي بحلول سنة 2024، وإطلاق استراتيجية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى خلق حوالي 240 ألف منصب شغل في المجال الرقمي.

 وأشار التقرير إلى أن نجاح المملكة في تحقيق أهدافها الاقتصادية يعتمد بشكل حاسم على قدرتها على معالجة أزمة الوظائف المستعصية بين الشباب، وتحسين جودة التعليم، وضمان تحويل النمو الاقتصادي إلى ازدهار شامل يمتص البطالة ويقلص من حجم الاقتصاد غير المهيكل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *