​تواصل السلطات القضائية في إيطاليا تحقيقاتها للوقوف على الظروف الكاملة لوفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، الذي قضى عن عمر يناهز 42 عاماً خلال تدخل أمني في شارع إيتالو سفيفو بمنطقة بيلاسترو بمدينة بولونيا.

وفي أحدث المستجدات التي كشفت عنها وسائل إعلام إيطالية، شرعت فرق التحقيق العلمية التابعة لقوات الكارابينييري في روما بفحص دقيق لتسجيلات كاميرا الصدر التي كان يرتديها رئيس الدورية وقت الحادث، وذلك بهدف استخراج البيانات الرقمية وتثبيتها كأدلة رسمية ضمن قضية القتل غير العمد المفتوحة من طرف النيابة العامة.

​ويمتد التسجيل الصوتي والمرئي المحتجز على مدى 40 دقيقة، ويُنتظر أن يساهم بشكل حاسم في إماطة اللثام عن الدقائق الأخيرة من التدخل الأمني، حيث جرت عملية الفحص بحضور مستشارين فنيين عينتهم كافة أطراف النزاع لمتابعة التفاصيل التقنية.

بالتوازي مع ذلك، كشفت صحيفة “لا ريبوبليكا” أن الشرطيين المتورطين في الواقعة قد استأنفا عملهما بالفعل، لكن تم نقلهم مؤقتاً لتأدية مهام مكتبية بعيداً عن الدوريات الميدانية إلى حين اتضاح مسار القضية، فيما أشار دفاعهما إلى أنهما يعيشان حالة من الاضطراب الجسدي والنفسي جراء ما حدث.

​وتأتي هذه التطورات التقنية لتتقاطع مع النتائج الأولية لتشريح الجثة الذي استغرق نحو ست ساعات، والذي أظهر وجود آثار ضغط شديد على الرئتين وامتلاؤهما بالدم، مما يرجح فرضية الوفاة اختناقاً.

ووفقاً للتصريحات التي أدلى بها المحامي فابيو أنسيلمو، فإن تقارير الفحص الطبي والصور الشعاعية تؤكد أن انسداد مجرى التنفس جاء نتيجة استمرار الضغط المباشر على صدر الضحية فوق الإسفلت لمدة ناهزت خمس دقائق أثناء عملية التثبيت، مما يضع أداء العناصر الأمنية تحت مجهر المساءلة القانونية الصارمة.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *