تتجه الأنظار غداً الخميس 6 غشت 2026 إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، حيث من المرتقب أن تصل عائلة المواطن المغربي الراحل عبد الرحيم فقير على الساعة الثانية بعد الزوال، في أول ظهور إعلامي رسمي لها بالمغرب عقب الفاجعة التي هزت الرأي العام الوطني والإيطالي.
وتستعد العائلة للإدلاء بتصريح صحفي فور وصولها عند بوابة المطار، لإحاطة وسائل الإعلام الوطنية بآخر تطورات الملف، والمطالبة بفتح تحقيق مستقل لكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات القانونية والجنائية بحق المتورطين.
وتعود تفاصيل المأساة إلى يوم الأحد 19 يوليوز 2026 بـ حي “بيلاسترو” بمدينة بولونيا الإيطالية، عندما فارق المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 سنة والمقيم بإيطاليا منذ سن السابعة، الحياة خلال عملية توقيف اتسمت بالعنف المفرط من طرف عنصرين من الشرطة الإيطالية.
وقد وثقت مقاطع فيديو صوّرها جيران وسكان المنطقة اللحظات الأخيرة لفقير وهو مُثبت بالقوة على الأسفلت متجهاً بوجهه نحو الأسفل مع تكبيل يديه وقدميه، وسط صرخات استغاثة متواصلة باللغة الإيطالية ينادي فيها طلباً للمساعدة.
واستمر تثبيته لدقائق متواصلة رغم غيابه عن الوعي قبل تدخّل أطقم الإسعاف، ليعلن عن وفاته في عين المكان.
وأثارت الواقعة موجة غضب عارمة وردود فعل واسعة؛ حيث خرجت مظاهرات غاضبة في عدة مدن إيطالية للتنديد بأساليب التعامل الشرطي ومعاملة المهاجرين، واصفين الواقعة بالانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان ومقارنين إياها بحادثة “جورج فلويد”.
وعلى المستوى القضائي، فتحت النيابة العامة بمدينة بولونيا تحقيقاً بشبهة “القتل غير العمد”، وشمل البحث أفراد الشرطة وطاقم الإسعاف، مع التحفظ على التسجيلات المصورة ومحتويات الهواتف وكاميرات الصدر.
وفي السياق ذاته، طالب محامي عائلة الضحية بإسناد التحقيق إلى هيئة مستقلة تماماً عن جهاز الشرطة ضماناً للحياد واستناداً إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
بينما شهدت الساحة السياسية الإيطالية انقساماً حاداً بين مطالبات برلمانية بمساءلة الأجهزة الأمنية ومواقف نقابات الشرطة المدافعة عن أفرادها.
وفي ظل هذا المسار القضائي والحقوقي المعقد، تشكل عودة العائلة إلى أرض الوطن مرحلة جديدة للمطالبة بدعم المؤسسات والعدالة الدولية.
إ. لكبيش / Le12.ma
