دخلت الأزمة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، جياني إنفانتينو، مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي فقدان ثقته في قيادة رئيس “فيفا”، على خلفية الجدل الذي رافق مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، قبل أن يتم سحبه رسمياً.
ووفقاً لعدد من التقارير الإعلامية البريطانية، من بينها صحيفة The Telegraph،
فإن ضغوطاً متزايدة تُمارس داخل أروقة كرة القدم العالمية لدفع إنفانتينو إلى الاستقالة،
مع حديث عن إمكانية اللجوء إلى إجراءات سياسية داخل “فيفا” إذا استمرت الأزمة،
غير أن الاتحاد الأوروبي لم يعلن رسمياً تبني هذا المسار حتى الآن.
وجاءت الأزمة بعد مشروع FIFA Forward Enterprise (FFE)،
الذي كان يقضي بإنشاء شركة تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات “فيفا”،
مع بيع حصة منها لمستثمرين من القطاع الخاص، بهدف توفير موارد مالية إضافية للاتحادات الوطنية،
قبل أن يقرر الاتحاد الدولي سحب المبادرة عقب موجة واسعة من الاعتراضات.
وأكد UEFA في بيانه أن طريقة إعداد المشروع افتقرت إلى الشفافية والتشاور مع مختلف مكونات كرة القدم،
معتبراً أن ما حدث تسبب في “انهيار الثقة” داخل منظومة اللعبة، وداعياً إلى مراجعة شاملة لآليات الحوكمة داخل الاتحاد الدولي.
كما انضمت اتحادات قارية أخرى، بينها اتحادا أمريكا الشمالية وآسيا، إلى المنتقدين لآلية طرح المشروع،
مع مطالبتها بمزيد من الشفافية في اتخاذ القرارات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه إنفانتينو واحدة من أصعب الفترات منذ توليه رئاسة “فيفا”،
وسط تزايد الدعوات إلى إصلاح منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي،
وترقب لما ستسفر عنه التحركات السياسية قبل انتخابات رئاسة “فيفا” المرتقبة سنة 2027.
