أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، اليوم الثلاثاء بالرباط، وجود “تطابق كبير” في وجهات نظر الحزب والرئيسة الجديدة للحكومة المقبلة فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن المشاورات الحكومية التي انطلقت الأسبوع الماضي، وتتواصل الأسبوع الجاري، في جولتها الثانية.
وقال بنعبد الله، في افتتاح اجتماع اللجنة المركزية للحزب، إن المشاورات التي جمعته برئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري أفضت إلى “تجاوب كبير وتطابق عميق” حول عدد من القضايا والأولويات التي يدافع عنها الحزب.
وأضاف بنعبد الله، أن حزب التقدم والاشتراكية عرض على المنصوري، خلال اللقاء الأول ولقاءات أخرى لاحقة، مجموعة من القضايا التي يعتبرها أساسية، وفي مقدمتها تقوية الديمقراطية والحريات والحقوق، وإحداث انفراج سياسي، وتفعيل المؤسسات الدستورية، وتعزيز مسار المساواة، وتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح.
وأوضح أن الحزب طرح أيضا أولويات اقتصادية واجتماعية تشمل السيادة الاقتصادية والتصنيع، والسياسة الفلاحية، وقضايا الشباب والشغل والتكوين والتعليم، ومواجهة التضخم وغلاء الأسعار، والتعميم الفعلي للحماية الاجتماعية، والرفع من الدخل، وإصلاح التقاعد والمعاشات، وتصحيح اختلالات الدعم الاجتماعي المباشر، والارتقاء بالخدمات العمومية، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم والجامعة.
وأوضح الأمين العام أن الحزب سجل، “بكل موضوعية”، خلال اللقاء الأول ولقاءات أخرى لاحقة “التجاوب والتفاعل الإيجابي مع كل هذه القضايا”، معتبرا إياها “نقاط التقاء بارزة” في مسار المشاورات، فضلا عن نقاط التقاء برنامجية أخرى عديدة.
و أكد بنعبد الله أن النقاش مع رئيسة الحكومة المكلفة انصب بشكل أساسي على ما يمكن إنجازه خلال المرحلة المقبلة.
وطرح بنعبد الله أمام اللجنة المركزية خيارين، هما المعارضة والمشاركة في الحكومة، موضحا أن خيار المعارضة “قابل للنقاش ويمكن أن تكون له مبررات”، فيما اعتبر المشاركة “خيارا صعبا” يطرح أسئلة حول الأدوار التي يمكن للحزب الاضطلاع بها وحجم التحديات المطروحة على البلاد ومدى التجاوب مع انتظارات المواطنين.
