اعتمدت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مجموعة من التدابيرلتسريع معالجة ظاهرة السكن الصفيحي ، بناء على تشخيص دقيق للوضعية.
وتمثلت أبرز هذه الإجراءات في إعطاء الأولوية لإعادة الإسكان عبر إشراك القطاع الخاص، وهو ما ساهم في رفع عدد الأسر المستفيدة سنوياً من 6200 أسرة خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2021 إلى نحو 18 ألف أسرة سنوياً خلال الفترة ما بين 2022 و2025.
وأوضحت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري ، أن برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس سنة 2004، كان يستهدف عند إطلاقه حوالي 270 ألف أسرة، قبل أن يرتفع هذا العدد إلى 509 آلاف أسرة، معتمدا على مقاربتين أساسيتين هما إعادة الإيواء وإعادة الهيكلة.
وأبرزت الوزيرة أمام أعضاء مجلس النواب، أمس الاثنين خلال الجلسة العامة المخصصة للأسئلة الشفوية ، أن إجراءات المراقبة والتتبع مكنت من تقليص انتشار دور الصفيح بنسبة 35 في المائة، إلى جانب اعتماد سجل وطني رقمي لضبط المستفيدين وضمان شفافية وفعالية التدخلات.
ولتسريع القضاء على ما تبقى من دور الصفيح، تم اعتماد مخطط خماسي يستهدف 120 ألف أسرة، منها 62 ألف أسرة بالدار البيضاء الكبرى، و30 ألف أسرة بمراكش، و12 ألف أسرة بالقنيطرة، و5100 أسرة بإقليم بنسليمان، إضافة إلى مناطق أخرى.
ويرتكز هذا المخطط على اعتماد هندسة مالية مبتكرة لتمويل البرامج المتعاقد بشأنها، مع التركيز على إعادة الإسكان بدل إعادة الإيواء، بما يضمن تحسين ظروف عيش الأسر المستفيدة واستدامة الحلول السكنية.
وفي ما يتعلق بحصيلة الإنتاج السكني، أفادت الوزارة بأنه تم إنجاز 31 ألفا و538 وحدة سكنية، منها 23 ألفا و884 وحدة تم تسليمها، فيما توجد 7654 وحدة أخرى في طور التسلم.
وفي محور التعمير وإعداد التراب، أكدت الوزارة اعتماد منهجية متجددة تهدف إلى تعزيز الاستثمار المنتج، وتحسين جودة العيش، وتقليص الفوارق الترابية، وضمان التناسق والالتقائية بين السياسات العمومية، فضلاً عن إرساء جيل جديد من وثائق التعمير يتميز بالمرونة والنجاعة.
وسجلت الوزارة حصيلة وصفتها بالإيجابية خلال الولاية الحكومية الحالية، حيث بلغت نسبة تغطية الجماعات بوثائق التعمير 90 في المائة، أي ما يعادل 1346 جماعة من أصل 1503 جماعات على الصعيد الوطني.
كما تمت المصادقة على 447 وثيقة تعميرية، تشمل 302 تصميم تهيئة و145 تصميم نمو خاص بالتكتلات القروية، في إطار مواصلة تأطير التوسع العمراني وتحقيق التنمية المجالية المتوازنة.
وعلى مستوى المدن الكبرى والحواضر، تم إخراج 63 تصميم تهيئة يهم مختلف المراكز الحضرية الكبرى، فيما يوجد 27 مخططا توجيهيا للتهيئة العمرانية في مراحل مختلفة من الإنجاز.
وفي السياق ذاته، توجد تسعة مخططات توجيهية في طور المصادقة، تهم مناطق الخميسات – تيفلت – سيدي علال البحراوي، وإفران – أزرو، وآسفي الكبير، وبرشيد – بنسليمان، وأكادير الكبير، وسيدي سليمان – سيدي قاسم، والعيون الكبير، وساحل العرائش، وساحل دكالة.
كما يوجد 12 مخططا توجيهيا للتهيئة العمرانية في مرحلة المشاورات القانونية، إلى جانب ستة مخططات أخرى لا تزال في طور الدراسة، في إطار مواصلة تحديث منظومة التخطيط العمراني وتعزيز جاذبية المجالات الترابية.
