العنوان الرئيسي لأول التزامات حزب الأحرار يتمثل في «الحماية المستدامة للقدرة الشرائية للمواطنين»، هكذا تحدث أنيس بيرو ومحمد شوكي في محطة فاس.

فاس- هشام الشواش

سجل محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اللقاء الذي احتضنته مدينة فاس لإطلاق أولى محطات تقديم البرنامج الجديد للحزب، أن مشروع الأحرار ليس وليد اللحظة ولا مرتبطا بظرفية سياسية عابرة، بل هو ثمرة سنوات من الإنصات والتفاعل مع انتظارات المواطنين.

وأكد أن أولى الالتزامات التي تم تقديمها تهم “الحماية المستدامة للقدرة الشرائية”، باعتبارها ورشا محوريا لم يعد يقتصر على الأسعار والدخل فقط، بل يرتبط أيضاً بالأمن الاجتماعي واستقرار الأسر وتعزيز الثقة في المستقبل.

بيرو: الوطن فوق الجميع

‎أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إطلاق أولى محطات تقديم التزامات الحزب للمرحلة المقبلة من مدينة فاس يحمل رمزية سياسية قوية، باعتبارها أول جهة تحتضن عرض مضامين هذا التصور الوطني الجديد.

وأوضح بيرو، خلال كلمته في اللقاء الذي احتضنته مدينة فاس، أن هذه المحطة تؤسس لمرحلة جديدة في مسار الحزب، بعد سلسلة من اللقاءات التواصلية التي قامت على الإنصات والتفاعل المباشر مع المواطنات والمواطنين داخل المغرب وخارجه، بهدف بلورة التزامات نابعة من انتظاراتهم وقضاياهم اليومية.

وشدد عضو المكتب السياسي على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يجعل الوطن فوق كل اعتبار سياسي أو حزبي، وأن وعيه بحجم المسؤولية يفرض عليه تقديم أجوبة واقعية وقرارات شجاعة، بعيداً عن الحسابات الظرفية أو الوعود غير القابلة للتنفيذ.

وأكد أن المسؤولية الوطنية تقتضي التحلي بالجرأة والشجاعة السياسية، خاصة عند معالجة القضايا الاجتماعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشيراً إلى أن عمل الحزب يقوم على الصدق والانضباط، ويستند إلى ما راكمه من خبرة وتجربة في تدبير الشأن العام.

وأبرز بيرو أن العنوان الرئيسي لأول التزامات الحزب يتمثل في «الحماية المستدامة للقدرة الشرائية»، موضحاً أن اختيار هذا المفهوم يعكس توجهاً استراتيجياً يروم حماية دخل الأسر المغربية وتعزيز قدرتها على مواجهة تكاليف الحياة بشكل دائم، وليس من خلال إجراءات ظرفية محدودة الأثر.

وأضاف أن هذا الالتزام يرتبط مباشرة بالقفة اليومية للأسر وكلفة المعيشة، ويتضمن إجراءات ذات أثر اجتماعي واسع ستهم فئات كبيرة من المجتمع، من بينها ما يقارب 12 مليون مواطن في أحد أبرز التدابير المقترحة.

وأشار بيرو إلى أن التصور الجديد يتضمن كذلك إجراءات لتحسين الدخل، من خلال الزيادة في الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي، وتحسين المعاشات، بما يستجيب لانتظارات الأجراء والمتقاعدين، ويساهم في تعزيز العدالة الاجتماعية والتوازن المجتمعي.

وتوقف عضو المكتب السياسي عند العمل الذي أنجزه الحزب من داخل الحكومة في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم والحماية الاجتماعية، مؤكداً أن هذه الإصلاحات تعكس قدرة الأحرار على الانتقال من الالتزام إلى الإنجاز، وعلى اتخاذ قرارات جريئة في ملفات ظلت لسنوات في صلب انتظارات المغاربة.

كما شدد على أن رؤية الحزب للمستقبل لا تصاغ بعيداً عن المواطن، بل تنطلق من صوته وانشغالاته وتطلعات أسرته ومستقبل أبنائه، في انسجام مع قيم القرب والإنصات والتفاعل التي جعل منها الحزب أساساً لعمله السياسي والتنظيمي.

وختم بيرو بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار لا يمثل مجرد إطار حزبي، بل يحمل مشروعاً مجتمعياً واضحاً، يضع المصلحة الوطنية أولاً، ويجمع بين الخبرة والجرأة والمسؤولية، من أجل حماية القدرة الشرائية ومواصلة بناء مغرب صاعد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *