يراهن اتحاد تواركة، منذ مواسم عديد، على التكوين وتطوير المواهب الشابة من خلال اشتغاله على مشاريع طويلة الأمد. لكن، يطرح التساؤل بعد تعاقده مع مدرب إيطالي جديد، هل يستمر الفريق في سياسته المعهودة؟
مدرب جديد لقيادة اتحاد تواركة
أعلن نادي الاتحاد الرياضي التوركي، عن تعاقده مع المدرب الإيطالي-السويسري، غوغلييلمو أرينا، للإشراف على الفريق الأول.
وجاء هذا الإعلان في سياق استراتيجية النادي تحضيرا للموسم الرياضي القادم (2026/2027) من الدوري المغربي.
وحسب مصادر، فإن عقد المدرب مع الفريق التوركي يمتد لثلاث مواسم قادمة.
تجربة سابقة في الدوري المغربي
سبق للمدرب آرينا الاشتغال كمدرب في الدوري المغربي، حيث أشرف على العديد من الفرق، كانت أبرزها المغرب الرياضي الفاسي الموسم ما قبل الماضي (2024-2025).
ووالذي احتل معه الرتبة السابعة في ترتيب الدوري برصيد 22 نقطة، قبل الانفصال بالتراضي.

كما اشتغل رفقة أندية مغربية أخرى، من قبيل النادي المكناسي، والاتحاد الزموري للخميسات، ونادي سريع واد زم.
لتكون تجربته الأخيرة، قبل لانتقال إلى تواركة، إشرافه على تدريب منتخب النيبال.
مدرب جديد ومشروع مستمر
يراهن اتحاد تواركة، منذ مواسم عديد، على التكوين وتطوير المواهب الشابة من خلال اشتغاله على مشاريع طويلة الأمد.
وباستثناء ميمون مختاري، المدرب الذي قاد الفريق بشكل مؤقت في نهاية الموسم الماضي، حيث أنقذه من مغادرة القسم الوطني الأول، بعد الانتصار في مباريات السد أمام شباب المسيرة.

اتسم الفريق الرباطي بالاستقرار في عارضته التقنية، حيث اشتغل عبد الواحد زمرات مدربا أولا للفريق لمدة قاربت الثلاث سنوات، قبل الاستقالة في ظروف استثنائية وسط الموسم المنصرم. مع العلم أنه اشتغل سنوات عديدة كمكون في الفئات السنية للفريق.
انتدابات غير مكلفة، ونجاح في مشروع تصدير اللاعبين للدوريات الأوروبية
يعتبر نموذج الاتحاد الرياضي التوركي ناجحا على مستوى تكوين اللاعبين قبل بيعهم للدوريات الأوروبية، حيث أثبت الميركاتو الصيفي الحالي نجاحه بشكل بارز في هذا الجانب.
وتبقى أبرز صفقة هي بيع نجم منتخب الشباب وبطل كأس العالم، فؤاد الزهاوي (20 سنة)، نحو نادي أجاكس الهولندي بعقد يمتد لغاية 2029، وقيمة مالية بلغت 500 ألف يورو، مع احتفاظ الفريق المغربي بنسبة 30% من قيمة إعادة بيع اللاعب في المستقبل.

وكذلك الشأن بالنسبة لعميد منتخب الشبان المتوج بكأس العالم، حسام الصادق، الذي حسم تعاقده مع نادي لوزان السويسري، مع العلم أنه تلقى عروضا أوروبية عديدة، أبرزها من نادي سلتيك الاسكتلندي، الذي لم تكشف المصادر سبب تعثر الانتقال إليه.
إضافة إلى توفيق بنطيب الذي انتهت إعاراته المتعددة، والذي يرتقب انتقاله بشكل نهائي لأحد الدوريات الأوروبية، بعدما بصم على مستوى مبهر الموسم الماضي، بقيادته نادي تروا للصعود نحو “الليغ 1″، بعد حصده لقب هداف الدرجة الثانية الفرنسية بـ18 هدفا.

وعلى المستوى الداخلي، تعتبر صفقة بيع يونس الدحماني نحو الرجاء الرياضي بقيمة 600 مليون سنتيم مغربي (600 ألف دولار تقريبا)، الأكثر إثارة للانتباه على مستوى الدوري المغربي في الميركاتو الحالي.
حيث أبان الدحماني عن مستويات عالية كجناح أيمن، جعلت جميع الأندية تطلب وده، قبل حسم النسور الخضر للصفقة، مع احتفاظ اتحاد تواركة بنسبة 25% من قيمة بيعه مستقبلا.
ولم يكلف النادي نفسه كثيرا في استقطاب اللاعبين، حيث اكتفى، حتى اللحظة، بحسم صفقة متوسط ميدان شباب المسيرة، أسامة جلفاط، المتألق سابقا رفقة النادي القنيطري.

إضافة للمهاجم الشاب يوسف آيت مبارك، قادما من نادي الراسينغ البيضاي بعقد يمتد لثلاث مواسم رياضية.
جدير بالذكر أن الفريق أنهى ارتباطه بالتراضي مع ثلاث لاعبين آخرين، ويتعلق الأمر بكل من المهاجم المخضرم ياسين بامو، وإبراهيم البحراوي، والحارس محسن الأطلسي.
