يقدم الناخب الوطني محمد وهبي غدا الثلاثاء «الحساب» أمام الصحافة الوطنية، وذلك بعد مشاركة منتخب المغرب في نهائيات كأس العالم 2026.

المهدي القشيني

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بلاغ لها قبل قليل، عن عقد الناخب الوطني المغربي ندوة صحفية يوم غذ الثلاثاء 14 يوليوز 2026، بقاعة الندوات بمركب محمد السادس لكرة القدم، انطلاقا من الساعة الخامسة عصرا.

وتأتي هذه الندوة لتسليط الضوء على مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، حيث بلغ أسود الأطلس دور ربع نهائي المسابقة. كما تأتي في سياق يعكس إنقسام الرأي العام الرياضي الوطني، حول أداء المنتخب المغربي، خاصة خلال مباراة المغرب أمام فرنسا.

المنتخب المغربي لكرة القدم في سلا

ووصل المنتخب المغربي لكرة القدم ، الأحد، إلى مطار الرباط – سلا، قادما من مدينة بوسطن، بعد مشاركته في كأس العالم 2026، التي أقيمت بشكل مشترك في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وودع المنتخب المغربي منافسات كأس العالم من دور ربع النهائي عقب تعثره أمام نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، ليغادر البطولة مرفوع الرأس بعدما بصم على مسار متميز يؤكد التطور المستمر لكرة القدم المغربية.

‎ انتهت المغامرة عند أعتاب دور النصف

فبعد خسارتهم أمام المنتخب الفرنسي في ربع النهائي، يغادر “أسود الأطلس” كأس العالم 2026 مرفوعي الرأس، وقد كتبوا فصلا جديدا لا يُنسى في تاريخ كرة القدم المغربية. وبعيدا عن النتيجة، فقد استطاع هذا الجيل أن يكسب قلوب الجماهير بشجاعته وموهبته وفخره الكبير بالدفاع عن القميص الوطني المغربي.

منذ انطلاق البطولة، مثّل رجال محمد وهبي المملكة بكل فخر. فقد مكّنهم تعادلٌ مُبشّر مع البرازيل (1-1)، وفوز ثمين على اسكتلندا (1-0)، ثم انتصار باهر على هايتي (4-2) من احتلال المركز الثاني في مجموعتهم خلف ال”سيليساو”. وفي دور الـثمن، أظهروا عزيمة رائعة، حيث أقصوا هولندا بضربات الترجيح بعد تعادل بطولي (1-1)، قبل أن يُحققوا فوزا مستحقا على كندا (3-0) ليضمنوا موقعا ضمن الثمانية الكبار في ربع النهائي.

وفي مواجهة فرنسا، بذل الأسود كل ما في وسعهم. حتى آخر رمق، سعوا جاهدين لإحداث مفاجأة مدوية وإقصاء أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة. وفي نهاية المطاف، غادروا كأس العالم من الباب الواسع، تاركين وراءهم صورة فريق لم يستسلم قط، ولعب بكل حماس، وأسعد أمة بأكملها.

وستظل نسخة 2026 من كأس العالم كأكثر مشاركات المغرب غزارة في الأهداف على الإطلاق. فمع تسجيل عشرة أهداف، حطم “الأسود” رقمهم القياسي السابق المسجل في البطولة. ولا يقتصر هذا الرقم على كونه مجرد إحصائية، بل يعكس تطور كرة القدم المغربية، التي باتت قادرة على منافسة أفضل فرق العالم بفضل أسلوب لعبها الطموح ومهاراتها التقنية المتميزة.

ومع توالي مبارياتهم، جسد اللاعبون الدوليون المغاربة قيما تتجاوز مجرد الرياضة: التضحية، والتضامن، والانضباط، والروح القتالية المثالية. كل نزال فازوا به، وكل هجمة، وكل تدخل، وكل احتفال، شاهد على تمسكهم بالمعنى الحقيقي للدفاع عن القميص الوطني ،ورغبتهم في تشريف الوطن، بكل فخر واعتزاز.

بعد تأهلهم التاريخي إلى نصف النهائي عام 2022، يؤكد بلوغ أسود الاطلس ربع النهائي في نسخة 2026 من كأس العالم أن المغرب بات اليوم من بين نخبة كرة القدم العالمية. لم يعد ذاك الفريق مفاجأة، بل أصبح معياراً يُحتذى به، فهو يجسد ثمار سياسة رياضية رائدة، وتطوير المواهب الشابة، والعمل الدؤوب الذي أُنجز على مدى سنوات طويلة.

صحيح أن “أسود الاطلس” غادروا المنافسة بدون ميداليات، لكن بشيء لا يقل قيمة، تمثل في ترسيخ احترام العالم أجمع ،وحب الشعب المغربي الذي لا يتزعزع.لقد أثبتوا أن الشباب المغربي يمتلك الموهبة والشخصية والطموح لمواجهة أعظم التحديات.

وهبي : أنا فخور بما حققناه

قال الناخب الوطني، محمد وهبي، عقب إقصاء المغرب أمام فرنسا في ربع نهائي مونديال 2026: “لقد قدمنا كل ما لدينا”، معربا عن فخره بـ “أسود الأطلس” الذين بصموا على مسار متميز يؤكد التطور المستمر لكرة القدم المغربية.

وبعد إشادته بالتزام لاعبيه وروحهم القتالية، أكد وهبي، في الندوة الصحفية التي تلت المباراة، أن هذه الخسارة لا تنقص بأي حال من طموحات أسود الأطلس، مهنئا في الوقت نفسه المنتخب الفرنسي الذي وصفه بـ “المنتخب الكبير”.

وأشار إلى أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم في مواجهة خصم من مستوى عال جدا، مضيفا “لقد قدمنا كل شيء، وحاولنا بكل الطرق. كنا نرغب في أن نكون أكثر كفاءة في الاستحواذ على الكرة، لكن الفرنسيين مارسوا علينا ضغطا قويا للغاية، لقد خلقوا أفضل الفرص وكانوا متفوقين في الأوقات الحاسمة”.

من جهة أخرى، فضل الناخب الوطني عدم اختزال حصيلة المغرب في هذه المباراة الوحيدة، مشيدا بالمسار الذي قطعته النخبة الوطنية منذ توليه قيادة المنتخب المغربي، قائلا “أنا فخور بما حققناه، وسعيد بالسرعة التي استوعب بها اللاعبون فلسفتي في اللعب، فقد أظهروا روحا قتالية ورغبة كبيرة في التطور”.

ودعا محمد وهبي مجموعته إلى استخلاص الدروس من هذا الإقصاء لمواصلة مسار التطور، قائلا “يجب أن نواصل المضي قدما، وأن نقوم بنقد ذاتي لأدائنا، ونرفع رؤوسنا حتى نعود أكثر قوة. هذا الإقصاء لن يكبح طموحاتنا، فنحن نريد الاستمرار في البناء على مكتسبات هذا المونديال، والطموح لبلوغ أعلى الغايات”.

*المصادر :
-موقع الجامعة الملكية لكرة القدم
-لاماب
– جريدة le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *