اختتمت، أمس الجمعة بريميني بإيطاليا، فعاليات الدورة الـ 29 من معرض “إيكوموندو”، مسجلة إقبالا واسعا بفضل انفتاحه الدولي المتميز، حيث ارتفع عدد الزوار الدوليين بنسبة 14 في المائة.

وباعتباره منصة مرجعية للاقتصاد الأخضر والأزرق والدائري، جدد المعرض، الذي نظمته مجموعة المعارض الإيطالية، دوره المحوري في ترسيخ الاقتصاد الدائري على الصعيد العالمي، باستقطابه أزيد من 1800 علامة تجارية عارضة (21 في المائة منها مقاولات أجنبية)، على مساحة إجمالية بلغت 171 ألف متر مربع، موزعة على 30 جناحا، مع تنظيم أكثر من 10 آلاف لقاء أعمال.

وسلط معرض “إيكوموندو 2026”، باعتباره قطبا حقيقيا للابتكار التكنولوجي، الضوء على فضاء “منطقة الابتكار”، المخصص لنحو عشرين شركة ناشئة ومقاولة صغرى ومتوسطة تعمل على التطوير الملموس  للاقتصاد الدائري.

كما عزز هذا الحدث، الذي حظي بتغطية 651  صحفيا معتمدا، 15 في المائة منهم يمثلون الصحافة الدولية، إشعاعه الدولي باستقبال 1300 مشتر ووفد دولي، بشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، والوكالة الإيطالية للتجارة والاستثمار.

وأفاد المنظمون بأن هذه النسخة تميزت، على الخصوص، بمشاركة المكسيك، باعتبارها أحد الاقتصادات الواعدة بأمريكا اللاتينية التي تعمل على إعادة صياغة نموذجها التنموي حول مبادئ الاقتصاد الدائري، موضحين أن “هذه الشراكة ستتعزز خلال دورة معرض “إيكوموندو” بالمكسيك، المقرر تنظيمها من 20 إلى 22 أبريل 2027 بمركز المعارض بغوادالاخارا.

وخلال هذه الدورة، كانت إفريقيا مجددا في صلب استراتيجيات معرض “إيكوموندو” لتعزيز انفتاحه الدولي، من خلال إطلاق مبادرة “مركز الاستثمار الإفريقي”، الهادفة إلى تشجيع المبادلات التجارية وتعزيز التنسيق مع جمعيات من مختلف أنحاء القارة.

كما شكل هذا الحدث فضاء للقاء والتواصل بين المقاولات والمؤسسات والجمعيات والباحثين والمبتكرين، وأسهم في تشجيع تبادل التكنولوجيات والمعارف والخبرات.

ومن المؤشرات الرئيسية الأخرى لهذه الدورة من المعرض، تنظيم أزيد من 200 فعالية، ضمنها 70 فعالية أشرفت عليها اللجنة التقنية والعلمية الدولية للمعرض، وتمحورت حول الابتكار والسياسات الأوروبية.

وأبرزت هذه البرمجة رؤية شمولية للتحول الإيكولوجي، الذي تجاوز نطاق الانشغالات البيئية الصرفة، ليترسخ كتحول ملموس في أنظمة الإنتاج، قادر على المزج بين الاستدامة والنمو والتنافسية.

وبخصوص الدورة السادسة من “منتدى إفريقيا للنمو الأخضر”، فقد جعلت الاقتصاد الدائري في صلب أولوياتها، من خلال فتح نقاشات مهمة حول نجاعة الموارد (المياه والنسيج والبلاستيك والورق)، إلى جانب الاقتصاد الحيوي التجديدي.

ومكن هذا الحدث، المنظم بشراكة مع الهيئة المكلفة بتفعيل “خطة ماتي” التابعة لرئاسة مجلس الوزراء الإيطالي، وجمعية “كونفيندوستريا أسافريكا وميديتيرانيو”، ومبادرة “RES4Afric”، من مناقشة التطورات التنظيمية الأوروبية، والتكيف المناخي، وتعزيز التعاون الدولي بين الحوض المتوسطي وإفريقيا.

ونظم معرض “إيكوموندو 2026” بشراكة مع المفوضية الأوروبية، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والوكالة الأوروبية للبيئة، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، ووزارة البيئة والأمن الطاقي، وجهة إميليا-رومانيا، ومدينة ريميني.

ومن المقرر تنظيم الدورة الثلاثين من هذا المعرض المخصص للاقتصاد الأخضر خلال الفترة ما بين 9 و12 نونبر 2027 بمركز المعارض بريميني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *