في سياق استشراف المستقبل الطاقي للمملكة ومواكبة التحولات العالمية، يتضمن برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار للفترة الممتدة بين 2026 و2031 خطة متكاملة لإعداد المغرب لمستقبله الطاقي وتأمين سيادته الطاقية على المدى الطويل.
ويندرج هذا التوجه ضمن الإجراء رقم 6 من البرنامج، الذي يروم تنويع المزيج الطاقي الوطني والاعتماد على طاقات المستقبل الأقل من حيث انبعاث الكربون.
ويقترح برنامج الأحرار للمرحلة المقبلة، في هذا الإطار، تسريع تطوير البنيات التحتية المرتبطة بالغاز، وبشكل خاص الغاز الطبيعي المسال. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تنويع مصادر الإمداد بالمزيج الطاقي الوطني، وتأمين التزود بالطاقة بشكل مستمر، موازاة مع مواكبة انتقال تدريجي ومدروس نحو منظومة طاقية منخفضة الكربون تدعم النسيج الاقتصادي والصناعي للمملكة.
كما يطمح البرنامج، تفعيلا للتوجيهات الملكية، إلى جعل المملكة فاعلا أساسيا ومحوريا على الصعيد الدولي في مجال الهيدروجين الأخضر.
ويسعى الحزب من خلال برنامجه إلى تطوير سلسلة القيمة المرتبطة بهذه التكنولوجيا الواعدة، مستغلا المؤهلات الطبيعية الاستثنائية التي تزخر بها شتى جهات ومجالات المملكة، لاسيما الأقاليم الجنوبية كالعيون والداخلة التي تشهد توسعا كبيرا في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية.
وترتكز هذه الرؤية المستقبلية، على ضرورة استباق التحولات الهيكلية التي يعرفها قطاع الطاقة عالميا.
ومن شأن الجمع بين تعزيز البنيات التحتية للغاز الطبيعي المسال وتطوير منظومة الهيدروجين الأخضر أن يتيح للمغرب ليس فقط تقليص تبعيته الطاقية للخارج، بل التموقع كقوة صناعية وطاقية إقليمية رائدة، قادرة على تصدير الطاقة النظيفة والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة التي تخدم كرامة المواطن.
