ساعات قليلة قبل دقات طبول الانتخابات، يجد حزب “الكتاب” بوزان نفسه وسط عاصفة هوجاء قد تعصف بحظوظه الانتخابية، إثر انسحاب مفاجئ وجماعي لأبرز قياداته المحلية والإقليمية، مما يفجر أزمة تنشئة حزبية حادة ويضع قيادة الحزب المركزية على المحك.
رشيد زرقي / Le12.ma
قبل يوم واحد فقط من الانطلاقة الرسمية للحملة الانتخابية، تعيش القيادتان المحلية والإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بوزان على وقع زلزال تنظيمي حاد، إثر تقديم الكاتب المحلي حمزة ازويزن، والكاتب الإقليمي عبد الكبير المرابطيش، إلى جانب قياديين آخرين، استقالاتهم الجماعية من كافة المهام والمسؤوليات الحزبية.
وكانت شرارة الأزمة قد انطلقت بإعلان حمزة ازويزن، الكاتب المحلي للحزب بوزان، استقالته الرسمية رفقة أعضاء المكتب المحلي، موضحاً في بيان له أن القرار اتُّخذ “عن قناعة ومسؤولية بعد تفكير عميق واستنفاد كل السبل التي كنا نأمل أن تعيد الاعتبار للعمل التنظيمي واحترام المؤسسات الحزبية”.
وأضاف ازويزن أن “عدداً من الممارسات والقرارات التي اتُّخذت دون إشراك الهياكل المحلية، وفي غياب المقاربة التشاركية، جعلت استمرارنا داخل هذا الإطار أمراً لا ينسجم مع قناعاتنا”.
ولم تتوقف موجة المغادرة عند المكتب المحلي، بل اتسعت سريعاً لتشمل الأجهزة الإقليمية؛ حيث أعلن عبد الكبير المرابطيش الكاتب الإقليمي لحزب الكتاب ، ونائبه أسامة نصيري، وفاطمة حجي عضوة المكتب الإقليمي، تقديم استقالاتهم النهائية من الحزب.
وتضع هذه الاستقالات المتتالية قيادة “الكتاب” في موقف حرج للغاية بالإقليم، بالنظر إلى توقيتها الحاسم الذي يسبق بدء سباق التنافس الانتخابي بيوم واحد فقط، مما يربك الجاهزية الميدانية واللوجستية للفرع الإقليمي بوزان.
