مدرب السنغال أكد بشكل صريح أن الانسحاب لم يكن تمرداً على قرارات الحكم ولا قراراً تقنياً محضاً، بل ربطه بما وصفه بـ” شغب الجماهير ” والظروف الأمنية التي رافقت اللقاء.
بقلم : عبد الهادي الناجي
بدأت ملامح الدفاع السنغالي تتضح أكثر في ملف الطعن المعروض أمام محكمة التحكيم الرياضية ، بعدما خرج المدرب السنغالي باب ثياو بتصريحات حملت تبريراً جديداً لقرار الانسحاب من المواجهة النهائية أمام المنتخب المغربي .
مدرب السنغال أكد بشكل صريح أن الانسحاب لم يكن تمرداً على قرارات الحكم ولا قراراً تقنياً محضاً ، بل ربطه بما وصفه بـ” شغب الجماهير ” والظروف الأمنية التي رافقت اللقاء .
هذا التصريح يكشف بوضوح المسار الذي اختاره السنغال في معركة الطاس … محاولة تحويل الملف من قضية “انسحاب رياضي” إلى قضية “ ظروف أمنية خارجة عن السيطرة ” .
لكن في المقابل، فإن ما يعزز موقف المغرب هو الانضباط الكبير الذي أظهرته الجماهير المغربية طوال أطوار اللقاء ، رغم الاستفزازات والتوتر الكبير الذي رافق النهائي … حتى الصحفيين تعرضوا للضرب من طرف بعض الصحفيين السينغاليين … ولولا حكمة الصحفيين المغاربة لسقطوا في فخهم الساذج … !.
كثيرون اليوم يتحدثون عن الجانب القانوني والتقارير الرسمية … لكن في الحقيقة، سلوك الجماهير داخل المدرجات كان عاملاً حاسماً أيضاً في حماية موقف المغرب داخل هذا الملف المعقد .
لأن أي رد فعل خارج عن السيطرة أو أي فوضى داخل المدرجات كان من الممكن أن يمنح الطرف الآخر مساحة أكبر لبناء روايته الدفاعية أمام الطاس .
ما يحدث الآن يبدو أقرب إلى محاولة أخيرة لإعادة صياغة أسباب الانسحاب بعد اتضاح قوة الملف المغربي والوثائق التي تدعم موقفه داخل القضية .
وفي عالم كرة القدم، عندما تبدأ الروايات في التغيّر وتظهر تفسيرات جديدة بعد الواقعة، فذلك غالباً يعني أن المعركة القانونية دخلت مراحلها الحاسمة .
المغرب من جهته يبدو هادئاً وواثقاً في مساره القانوني، بينما تتحرك السنغال في اتجاه البحث عن مبررات قد تخفف من وقع قرار الانسحاب أمام الهيئات الرياضية الدولية .
الرسائل أصبحت واضحة …
والملف لم يعد فقط مباراة كرة قدم ، بل مواجهة قانونية ونفسية مفتوحة حتى قرار الطاس النهائي.
