تراهن العديد من الشركات الألمانية على الاستثمار بالمغرب، في سياق التطور الذي تشهده العلاقات الاقتصادية المغربية الألمانية في الفترة الأخيرة، وذلك لتعزيز تموقعها في السوق المغربية.

ويمنح مناخ الاستثمار المناسب جدا للمملكة، وانطلاق مشاريع عديدة مرتبطة بتنظيم المغرب لتظاهرات رياضية كبرى، على غرار مونديال 2030، للشركات والمقاولات الألمانية فرصة تعزيز حضورها في السوق الوطنية.

وتتنوع الاستثمارات الألمانية في المغرب لتشمل قطاعات متعددة، بدءا من اللوجستيات والصيدلة وصولا إلى مراكز الذكاء الاصطناعي؛ إذ أعلنت شركات ألمانية عدة في الآونة الأخيرة عن استثمارات جديدة في المملكة، على غرار توسيع شركة اللوجستيات “داكسر” عملياتها في طنجة، وإنشاء شركة “باير” التي تنشط في القطاع الصيدلاني خطَّ إنتاج جديد في منطقة النواصر، ثم شركة “إنيرجي نوار” التي أعلنت عن إطلاق مراكز جديدة للبرمجيات والذكاء الاصطناعي في الدار البيضاء وخريبكة.

في السياق، دعت غرفة التجارة والصناعة لمدينة بريمن وبريمرهافن بألمانيا الشركات والفاعلين الاقتصاديين إلى المشاركة في فعالية اقتصادية تحت عنوان “اليوم الاقتصادي للمغرب”، وذلك في السادس من شهر أكتوبر المقبل بمركز المؤتمرات “نوموف” بالعاصمة برلين.

و يهم موضوع هذه الفعالية بحث فرص الربط والتكامل بين القطاع الاقتصادي والتعاون التنموي بين ألمانيا والمملكة المغربية، باعتبار هذه الأخيرة شريكا استراتيجيا هاما لبرلين في منطقة شمال إفريقيا.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الفئات المستهدفة من هذه الفعالية تهم أساسا الشركات الألمانية المهتمة بالاستثمار في السوق المغربية، أو النشطة فيها بالفعل، أو التي تخطط لدخولها قريبا.

 في منتصف أبريل الماضي، أعلنت شركات ألمانية عن إطلاق استثمارات مهمة في المغرب، مما يعزز مكانة المملكة كمنصة صناعية ولوجستية وتكنولوجية محورية ضمن سلاسل القيمة الأوروبية المتوسطية.

وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي نظمته سفارة  ألمانيا وغرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب (AHK)، الأربعاء 15 أبريل الجاري، بالدار البيضاء.

وفي هذا السياق، كشفت شركة “داكسر” عن إنشاء موقع لوجستي جديد في “طنجة أوتوموتيف سيتي” على مساحة 75 ألف متر مربع، يضم مستودعات خاضعة للرقابة الجمركية ومعتمدة دوليا وفق معايير الاستدامة، بالإضافة إلى توسعتها بموقع جديد في مراكش لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

في السياق نفسه، رصدت شركة “باير” حوالي 200 مليون درهم لتركيب ثلاثة خطوط إنتاج جديدة في موقعها بالنواصر بين عامي 2026 و2028، بهدف تصنيع منتجات رئيسية كـ “الأسبرين” وتصديرها نحو 45 دولة، مع طموح لمضاعفة مبيعات التصدير ثلاث مرات.

وفي قطاع السيارات، أبدت شركة “ليوني” اهتمامها لافتتاح مصنع جديد في القنيطرة، مع وضع اللمسات الأخيرة لتشغيل مصنع أكادير باستثمار قدره 230 مليون درهم، وذلك ضمن استراتيجية تشمل ستة مشاريع كبرى تتجاوز قيمتها الإجمالية 900 مليون درهم، وتهدف إلى خلق آلاف فرص العمل المباشرة.

وعلى المستوى التكنولوجي، تقوم شركة “إنيرجي نوار” بإنشاء مركزين جديدين للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الدار البيضاء وخريبكة، مع التخطيط لإطلاق أكاديمية للمواهب الشابة في فاس بنهاية عام 2026، بهدف رفع عدد موظفيها في المغرب إلى نحو 400 موظف خلال السنوات القادمة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *