يتجه حزب التقدم والاشتراكية إلى المشاركة في الحكومة المقبلة، وفق كل المؤشرات،فيما رحبت قيادات وأعضاء في اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية،خلال انعقادها اليوم الثلاثاء بالرباط، بخيار مشاركة الحزب في الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويشكل قرار المشاركة في الحكومة الجديدة، في حال تم ترسيمه، طوق نجاة لقيادة الحزب، التي فشلت في تحقيق النتائج المنتظرة في الاستحقاقات الانتخابية لـ23 شتنبر، حيث لم يحصل الحزب سوى على 19 مقعدا نيابيا، في الوقت الذي رفعت فيه القيادة سقف الطموح إلى 50 مقعدا !
ويشكل دخول الحزب إلى الحكومة مخرجا لقيادة الحزب من الأزمة التي وجدت نفسها فيه بعد الإعلان عن النتائج الانتخابية، التي صدمت كل المنتسبين للحزب.
واليوم يعتبر محمد نبيل بنعبد الله أن المشاركة في الحكومة الجديدة سيعفيه من “المساءلة”، بل ومن تقييم المحطة الانتخابية حتى، إذ ستتحول أنظار ” المناضلين” داخل التقدم والاشتراكية إلى الحقائب الوزارية عوض تقييم الانتخابات واستخلاص العبر والدروس ومساءلة القيادة.
ويدفع تيار قوي داخل التقدم و الاشتراكية نحو المشاركة في تدبير الشأن الحكومي، بعد اصطفاف الحزب في المعارضة منذ خروجه من حكومة “البيجيدي” الثانية ، على عهد سعد الدين العثماني.
وبرأي هذا التيار، فإن المشاركة في الحكومة سيُمكن الحزب من إعادة بناء ذاته، وتحسين تموقعه في الخريطة السياسية.
ورفم إقرار العديد من أعضاء اللجنة المركزية بصعوبة اتخاذ قرار المشاركة في الحكومة، إلا أنه يشكل برأيهم الحل الأنسب والأنجع في الظرفية الراهنة التي يسعى الحزب خلالها إلى استعادة البوصلة التي فقدها منذ مشاركته في حكومة “البيجيدي” الأولى على عهد عبد الإله ابن كيران.
وتكمن صعوبة قرار المشاركة في الحكومة الجديدة في كون الحزب ظل طيلة الولاية السابقة ينتقد اختيارات وقرارات الحكومة المنتهية، التي يرغب في المشاركة فيها اليوم، وفي الموقف ما فيه من إحراج، إلا أن “مصلحة الحزب الآنية” تقتضي تجاوز هذا الإشكال، وفق العديد من الأصوات داخل اللجنة المركزية.
