اختار راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي حاشد نظمه الحزب مساء الإثنين بإقليم أزيلال، توجيه رسائل قوية إلى خصوم الحزب والمشككين في حضوره السياسي.

وأضاف أن “الأحرار ماشي حيط قصير”، وأن الحزب سيدخل الاستحقاقات المقبلة بثقة في قواعده ومناضليه، وبمنطق التنافس الشفاف والاحتكام إلى إرادة الناخبين، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى المشككين، بالتأكيد على أن 23 شتنبر سيكون موعدا للرد عليهم عبر صناديق الاقتراع، حيث ستكون كلمة الفصل للمواطنين.

وشدد الطالبي العلمي على أن قوة التجمع الوطني للأحرار لا تستمد فقط من الحضور التنظيمي لقياداته، وإنما من تماسك قواعده ومناضليه بمختلف المناطق، لافتا إلى أن الحضور الجماهيري الكبير في اللقاء، رغم الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة، يعكس حجم الارتباط بالحزب والثقة في اختياراته وبرنامجه، سواء على مستوى إقليم أزيلال أو جهة بني ملال خنيفرة بشكل عام.

واعتبر القيادي التجمعي أن الحزب ساهم في إحداث تحول في الممارسة السياسية عندما قرر خوض الانتخابات ببرنامج انتخابي يتضمن التزامات وأرقاما واضحة وقابلة للقياس، مبرزا أن اعتماد البرامج كمدخل للتنافس السياسي أصبح لاحقا محل اقتداء من طرف عدد من الأحزاب.

وشدد على أن المعركة الانتخابية الحقيقية ينبغي أن تدور حول البرامج، ومدى واقعية الوعود، والأهم القدرة على تحويلها إلى مشاريع وإجراءات يستفيد منها المواطن على أرض الواقع.

وفي استحضاره للحصيلة الحكومية، قال الطالبي العلمي إن السنوات الخمس الماضية شكلت اختبارا فعليا لمدى قدرة الحزب على الوفاء بالتزاماته، معتبرا أن المواطنين أصبحوا قادرين على التمييز بين من يقدم برنامجا واضحا ويعمل على تنزيله، ومن يكتفي بإطلاق الوعود والخطابات العامة.

وتوقف رئيس مجلس النواب عند عدد من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية التي أطلقتها الحكومة، خصوصا ما يرتبط بدعم الفلاحة المعيشية ومواكبة الفئات المتضررة من آثار الجفاف والتقلبات المناخية، إلى جانب الدعم الموجه إلى الكسابة والمربين، معتبرا أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة تستهدف حماية الفئات الهشة وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

كما أشار إلى الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في قطاعي التعليم والصحة، لافتا إلى أن تحسين الخدمات العمومية، وتأهيل المؤسسات التعليمية، وتقوية العرض الصحي، لا ينبغي أن ينظر إليها باعتبارها مجرد أوراش قطاعية، وإنما سياسات تستهدف الرفع من جودة حياة المواطنين وصون كرامتهم وتقريب الخدمات الأساسية منهم.

وفي سياق حديثه عن الانتقادات التي تطال قيادات الحزب، رفض الطالبي العلمي ما وصفه بمحاولات استهداف رموز التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا أن هذه الحملات لن تدفع الحزب إلى التراجع عن اختياراته. 

وأضاف أن محاولات استهداف الحزب ليست جديدة، لكن “الأحرار” راكم خلال السنوات الماضية رصيدا من الثقة لدى المواطنين جعله أكثر قدرة على مواجهة خصومه والاحتكام إلى النتائج الانتخابية.

وختم الطالبي العلمي رسالته بالتأكيد على أن “الأحرار” سيواصلون خوض المنافسة بمنطق العمل والشفافية، بعيدا عن التشكيك والمزايدات، موجها رسالة مباشرة إلى خصوم الحزب ومشككيه: “الأحرار ماشي حيط قصير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *