رغم توصلهم بدفعات من الدعم الاستثنائي طيلة الولاية الحكومية السابقة وبداية عهدة الحكومة الحالية، إلا أن مهنيي النقل أشهروا ورقة “التهديد”  تجاه الحكومة.

جمال بورفيسي /Le12.ma  

 وطالبوا بالزيادة في الدعم بنسبة مبالغ فيها تصل إلى 60 في المائة، وإلا سيضطرون إلى الزيادة في تسعيرة النقل، مما زاد حجم الضغوط على الحكومة.

إذ تحاول السلطة التنفيذية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، من جهة،  إقناع المهنيين بعدم اللجوء إلى زيادات جديدة في التسعيرة، ومن جهة أخرى ازدادت حدة شكاوى المواطنين من غلاء الأسعار، ومن  زيادات غير قانونية في تسعيرة النقل  من طرف بعض سائقي الطاكسيات الكبيرة والصغيرة، الذين يطالبون بـ” حقهم” من كعكة الدعم، منتقدين اقتصار الدعم على أرباب ومالكي سيارات الأجرة..

هذا  الواقع، يضع الحكومة أمام اختبار جديد، فرغم إعلانها، أخيرا، عن صرفها لدعم جديد ، إلا أن مهنيي النقل الطرقي وجهوا   “إنذارا” قويا لها، حيث طالبوا بزيادة حجم الدعم، بمبرر الارتفاعات المتتالية لأسعار المحروقات  مع تحديد وقت صرفه  مع بداية كل شهر. إنذار بطعم ” التهديد” والضغط، حتى لا نقول شيئا آخر..

في غضون ذلك، ترتفع صرخات المواطنين من الزيادات غير القانونية في تسعيرة النقل بين المدن وداخل المجالات الحضرية ، بدون سند قانوني، وهو ما يشكل ضغطا  إضافيا على الحكومة التي  أصبحت أمام مطالب مزدوجة للمهنيين والسائقين الذين دخلوا على خط ” الاحتجاجات”، بمبرر أنهم ظلوا خارج إطار الدعم الذي كان  يصرف لأرباب ومالكي السيارات فقط لا للسائقين…

وكان عدد من سائقي سيارات الأجرة بجهة الرباط – سلا – القنيطرة عبروا  عن استيائهم مما يسمونه بتدهور وضعية القطاع، مؤكدين، أن الدعم المخصص للمهنيين لا يصل إلى السائق الفعلي وأن التعريفة المعتمدة منذ سنوات لم تعد قادرة على تغطية مصاريف العمل، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وباقي المواد

كما أكدوا أن صرف الدعم  لا يتم في وقته، وأن البوابة المخصصة لذلك لا تُفتح في الآجال المحددة، مما يخلق حالة من الارتباك لدى المهنيين.

  وكانت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع طالبت الحكومة، أخيرا، إلى  التدخل لضمان استقرار القطاع، من خلال الوفاء بالالتزامات الحكومية السابقة المتعلقة بالدعم الاستثنائي المباشر المخصص لمهنيي النقل، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وتجاوزها المستويات القياسية.

و في مراسلة إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، طالبت التنسيقية بالرفع من القيمة المالية للدعم المخصص لكل مركبة بنسبة تفوق 60 في المائة، مع ضمان انتظام صرفه على رأس كل شهر ما دام سعر الغازوال يتجاوز عتبة 12 درهما للتر الواحد، إلى جانب فتح بوابة التسجيل أمام المهنيين للاستفادة من حصة شهري يونيو والنصف الأول من يوليوز التي لم يتم التقدم عليها، ومعالجة الملفات العالقة منذ بداية العمل بالدعم سنة 2022، وصرف الحصص السابقة العالقة.

و”هددت” النقابات المعنية من أن غياب الانتظام في تحويل المستحقات يدفع المهنيين إلى اتخاذ إجراءات مؤقتة ومتقطعة لا تغطي الفارق في الأسعار، مما يؤثر على السير العادي لهذا القطاع الحيوي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *