تم إحراز تقدم في تحديث أنظمة الري بدكالة وترشيد استعمال المياه. وتميزت سنة 2025 بمواصلة الاستثمارات الموجهة لتعزيز استدامة القطاع الفلاحي وتحسين نجاعة الموارد المائية.
وفي هذا الصدد، تجاوزت المساحات المجهزة بنظام الري الموضعي الفردي 71 ألف هكتار (أي 97 في المائة من الهدف المسطر في أفق سنة 2030).
فيما بلغت المساحات المستفيدة من التجهيزات الخارجية للتحويل الجماعي 34 ألفا و200 هكتار (أي 87 في المائة من هدف 2030)، مما يعكس التقدم المحرز في تحديث أنظمة الري وترشيد استعمال المياه.
كما بلغت نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار 94 في المائة برسم سنة 2025.
وجرى تقديم هذه المعطيات خلال انعقاد أشغال المجلس الإداري للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة بالجديدة، والذي خصص لدراسة حصيلة إنجازات سنة 2025، ومستوى تقدم تنفيذ الميزانية برسم سنة 2026.
وجرت أشغال هذه الدورة، التي ترأسها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بحضور عمال أقاليم الجديدة وسطات وسيدي بنور، ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات، ورئيسي المجلسين الإقليميين للجديدة وسيدي بنور، إلى جانب باقي أعضاء المجلس الإداري.
وقبل انعقاد المجلس الإداري، أشرف الوزير على تنصيب محمد اليعقوبي مديرا للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، الذي كان يشغل سابقا مهام مدير المكتب الجهوي لملوية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد البواري أن التحسن الذي تسجله الوضعية المائية، إلى جانب المشاريع الهيكلية الهامة المنجزة والجارية في مجال تعبئة الموارد المائية وتثمينها، يفتح آفاقا واعدة لتعزيز التنمية الفلاحية بمنطقة دكالة التي عرفت توقفا للري منذ سنة 2020، مما أثر على الدينامية الفلاحية بالمنطقة.
وشدد الوزير على ضرورة تعبئة المكتب الجهوي لضمان إنجاح عملية استئناف تزويد المدار السقوي بالمياه بعد سنوات من التوقف، مبرزا أن تهيئة وصيانة شبكات الري يجب أن تشكل أولوية قصوى ضمن تدخلات المؤسسة خلال المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، أشاد البواري بانخراط وتعبئة أطر ومستخدمي المكتب وكافة الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، داعيا إلى مواصلة برامج تحديث البنيات التحتية الهيدروفلاحية، وترشيد استعمال مياه السقي، ومواكبة الفلاحين، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الأولوية تعزيزا للتنمية الفلاحية المستدامة بالجهة.
وخلال هذا الاجتماع، قدم مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة المنجزات التقنية والمالية برسم سنة 2025 ومستوى تنفيذ ميزانية 2026. كما تدارس المجلس حصيلة الموسم الفلاحي 2025-2026، ومدى تقدم إنجاز أهم برامج الري والتهيئة الهيدروفلاحية بنفوذ المكتب.
وتعد جهة الدار البيضاء – سطات، ولا سيما منطقة دكالة، من أهم الدعامات الفلاحية بالمملكة، حيث تساهم بشكل محوري في الإنتاج الفلاحي الوطني، وتزويد السوق الوطنية بالحبوب والسكر والحليب واللحوم الحمراء والبيضاء والبيض والخضر الموسمية.
