في خطوة قد تعيد رسم الخارطة الجيوسياسية لمنطقة الشرق الأوسط، أعلن البيت الأبيض عن إحراز تقدم كبير في مفاوضات تجري لصياغة “مذكرة تفاهم تاريخية” تهدف إلى إرساء السلام، تشمل الولايات المتحدة الأمريكية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقادة دول عربية وإقليمية وازنة.
اتصالات مكثفة من المكتب البيضاوي
وجاء الإعلان عقب سلسلة من الاتصالات الهاتفية رفيعة المستوى أجريت من داخل المكتب البيضاوي، شملت جبهة عريضة من القادة والزعماء في المنطقة.
وذكر البيان الصادر بهذا الخصوص أن المحادثات ضمت كلاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رفقة رئيس وزرائه الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والوزير علي بن الثوادي. كما شملت المشاورات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بالإضافة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقائد الجيش الباكستاني المشير سيد عاصم منير أحمد شاه.
وأكد البيت الأبيض أن هذه الاتصالات الموسعة ركزت بشكل مباشر على الملف الإيراني، والترتيبات المتعلقة بمذكرة التفاهم الخاصة بالسلام، مشيراً إلى أن الاتفاق قد تم التفاوض عليه إلى حد كبير، وهو حالياً قيد اللمسات الأخيرة بين مختلف الأطراف.
مضيق هرمز.. بند استراتيجي لإنعاش الاقتصاد العالمي
وفي خطوة تعد الأبرز في مسار التهدئة، كشف البيان أن من بين العناصر الأساسية والعديدة للاتفاق المرتقب، إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية. ويُعتقد أن هذا البند سيكون له أثر إيجابي فوري على استقرار أسواق الطاقة العالمية وخفض حدة التوترات البحرية التي طالما هددت سلاسل الإمداد والاقتصاد الدولي.
تنسيق منفصل مع إسرائيل
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى إجراء اتصال هاتفي منفصل ووصف بأنه ذهب بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لوضعه في صورة التطورات ومناقشة تفاصيل الصفقة، لضمان توافق الأطراف الإقليمية الرئيسية على بنودها النهائية التي تجري مناقشتها تمهيداً لإعلانها القريب.
وتترقب العواصم العالمية الإعلان الرسمي عن التفاصيل الكاملة لهذا الاتفاق الشامل خلال الفترة القصيرة المقبلة، وسط آمال دولية بأن يسهم هذا التطور في إنهاء حقبة من التوتر المزمن في المنطقة والانتقال نحو مرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
Le12.ma
