تربط اليوتيوبرز خريج السجون بتهم الاتجار في البشر، علاقات مختلفة مع عدد من ساسة الصف الأول من أحزاب المعارضة تحديدًا خاصة منها تلك التي سبق أن شاركت في حكومات سابقة.
الرباط- خاص | جريدة Le12.ma
أعاد تداول معطيات نُسبت إلى الاجتماع الذي جمع وزارة الداخلية بقيادات الأحزاب السياسية، في إطار التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، النقاش حول مدى احترام سرية المشاورات الرسمية التي تؤطر الاستحقاقات الانتخابية.
فبعد ساعات قليلة من انتهاء الاجتماعين اللذين ترأسهما وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، الثلاثاء 15 يوليوز، ظهر اليوتيوبرز خريج السجون بتهم الاتجار في البشر، في حلقة عبر منصته الرقمية متناولاً ما قال إنها تفاصيل للنقاشات التي دارت خلال اللقاء، بما في ذلك مواقف عدد من الأحزاب والملفات التي كانت محل تداول.
وسرعة انتقال هذه المعطيات إلى المجال الإعلامي أثارت تساؤلات داخل الأوساط السياسية بشأن مصدر المعلومات المتداولة، وما إذا كانت قد سُربت من داخل الاجتماع، خاصة أن مثل هذه اللقاءات تكتسي طابعاً مؤسساتياً وتتناول قضايا مرتبطة بالإعداد للاستحقاقات الانتخابية.
وتعتبر الاجتماعات التي تعقدها وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية محطة أساسية لتبادل وجهات النظر حول الجوانب التنظيمية والقانونية المرتبطة بالانتخابات، وهو ما يجعل الحفاظ على سرية بعض مداولاتها جزءاً من مناخ الثقة الذي يفترض أن يطبع هذا النوع من المشاورات.
وفي المقابل، لم تصدر إلى حدود الآن أي توضيحات من الأطراف المعنية بشأن طبيعة المعلومات التي جرى تداولها، أو الكيفية التي وصلت بها إلى قناة بوعشرين، كما لم يصدر أي تعليق رسمي ينفي أو يؤكد صحة ما ورد في الحلقة.
مداولات الداخلية والأحزاب في تقرير لاماب
عقد وزير الداخلية، الثلاثاء الماضي، اجتماعين في إطار الاستعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب ليوم 23 شتنبر 2026، حضرهما قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية.
وتم خلال هذين الاجتماعين، وفق وكالة لاماب، استعراض التدابير التنظيمية والعملية المتخذة في أفق الاقتراع التشريعي المقبل، وإطلاع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية على حصيلة عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة المجراة، تحت إشراف اللجان الإدارية، برئاسة السيدات والسادة القضاة، خلال الفترة الممتدة من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 10 يوليوز 2026.
ومن جهة أخرى، تم بسط المسطرة الجديدة المتعلقة بإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، وبإيداع أصل ملفات الترشيح مباشرة لدى السلطة المكلفة بتلقي التصريحات بالترشيح. كما تم استعراض المقتضيات التشريعية والتنظيمية المرتبطة بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب.
وينفس المناسبة، تم إطلاع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية على الأمر المولوي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الل ه وأيده، المتعلق بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، التي تتألف من السيد وزير الداخلية
والسيد رئيس النيابة العامة، وسيعهد إليها بصفة أساسية بالسهر على ضمان سلامة وصدق العملية الانتخابية في مختلف مراحلها. وسيكون لهذه اللجنة المركزية امتداد ترابي عن طريق تفعيل لجان جهوية، تتألف من السيد الوالي والسيد الوكيل العام للملك، ولجان إقليمية، تتألف من السيد عامل العمالة أو الإقليم والسيد وكيل الملك، لتتولى السهر على سلامة العمليات الانتخابية على المستوى الترابي.
وخلال هذين الاجتماعين، تم الاستماع لآراء واهتمامات قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية وتبادل وجهات النظر حول الإجراءات والتدابير التنظيمية والعملية التي يتعين بلورتها من أجل ضمان إجراء الاقتراع التشريعي المقبل في أحسن الظروف.
وقد حرص قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية على الإعراب عن خالص وعميق امتنانهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الل ه وأيده، على إعطاء جلالته حفظه الل ه لتعليماته السامية بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات وفروعها الجهوية والإقليمية.
ومر الاجتماعان في مناخ إيجابي تميز بنقاش صريح ومسؤول، عبر خلاله قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية عن استعداد هيئاتهم السياسية من أجل التعبئة والمساهمة، إلى جانب السلطات العمومية وباقي الفاعلين المعنيين، في توفير الظروف الملائمة لإنجاح الاقتراع التشريعي المقبل وتحصين الاختيار الديمقراطي الذي اعتمدته بلادنا بكيفية لا رجعة فيها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أدام الله عزه.
