خرجت إدارة السجن المركزي بالقنيطرة عن صمتها للرد على ما ورد في تسجيل صوتي متداول منسوب لأحد النزلاء، والذي تضمن اتهامات تتعلق بظروف اعتقاله والإجراءات التأديبية المتخذة في حقه، مؤكدة أن المعطيات الواردة فيه “لا تستند إلى وقائع صحيحة”.

وأوضحت إدارة المؤسسة السجنية، في بيان توضيحي، أن السجين المعني ادعى تعرضه لعقوبة تأديبية لمدة 15 يوما بسبب خوضه إضرابا عن الطعام، معتبرا ذلك “إجراء انتقاميا”، فضلا عن إثارة مزاعم مرتبطة بظروف الإيواء ووضعه الصحي داخل المؤسسة.

وفي معرض ردها على هذه الادعاءات، أكدت الإدارة أن السجين دخل فعلا في إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة ابتداء من 15 يونيو 2026، غير أن العقوبة التأديبية التي صدرت في حقه لا علاقة لها بهذا الإضراب، وإنما جاءت نتيجة وقائع سابقة سجلت يوم 14 يونيو الجاري.

وأضاف المصدر ذاته أن عملية تفتيش بحي الإيواء أسفرت عن العثور على قطعة معدنية مستخرجة من جهاز تلفاز وأداة حادة على شكل مفك براغي، مشيرا إلى أن سجينين يقيمان بالحي نفسه أكدا أن تلك الأدوات تعود إلى السجين المعني.

كما نفت إدارة السجن صحة ما تم تداوله بشأن حصول السجينين على أجهزة تلفاز جديدة مقابل الإدلاء بشهادات ضده، موضحة أن أحدهما يتوفر على جهاز تلفاز قديم ومعطل، بينما تسلم الآخر جهازه منذ أكثر من سنتين، وهو ما يفند، بحسب البيان، هذه المزاعم.

وفي ما يتعلق بالحالة الصحية للسجين، أكدت الإدارة أنه يعاني من مرض الربو وارتفاع نسبة الكوليسترول، إضافة إلى اضطرابات نفسية يتلقى بشأنها العلاجات والرعاية الطبية اللازمة بشكل منتظم داخل المؤسسة.

وعن ظروف الإيواء بزنزانة التأديب، شددت إدارة السجن المركزي بالقنيطرة على أن ما تم الترويج له لا يعكس الواقع، موضحة أن جميع زنازين التأديب تتوفر على نوافذ مخصصة للتهوية وتخضع لمراقبة دورية وفق القوانين والمساطر المعمول بها.

وأكدت الإدارة أن جميع الإجراءات المتخذة في حق السجين تمت في إطار الضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل داخل المؤسسات السجنية، مشددة على حرصها على ضمان حقوق النزلاء واحترام المقتضيات القانونية المنظمة للحياة السجنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *