كشفت معطيات رسمية لوزارة الداخلية أنه، خلال الفترة الممتدة من بداية سنة 2026 إلى متم شهر غشت، تم إحباط 58 ألفا و153 محاولة للهجرة غير النظامية، وتفكيك 148 شبكة إجرامية، فضلا عن إنقاذ 8288 شخصا وتقديم المساعدة اللازمة لهم.
ويعزى هذا الحجم المتنامي من محاولات الهجرة، وفق المعطيات ذاتها، المتضمنة في تقرير مرفق بشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى “تداعيات النزاعات والأزمات والمخاطر المناخية والبيئية”
زهو ما جعل المغرب يتحول إلى بلد منشأ وعبور واستقرار للمهاجرين، بما يفرض تحديات متزايدة على مستوى تدبير الحدود وحماية المهاجرين والتصدي للأنشطة الإجرامية المرتبطة بالهجرة غير النظامية”.
وحسب التقرير، فإنه “في ظل الجهود المبذولة من قبل السلطات المغربية في مجال المراقبة والتصدي للأنشطة الإجرامية، عملت الشبكات الإجرامية على تطوير أساليب الاستقطاب والتنظيم، مستفيدة من الفضاء الرقمي، ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري والمجموعات المشفرة”.
وأشارت الوزارة إلى استثمار هذه التقنيات “لاستقطاب المهاجرين والتنسيق لتنظيم عمليات العبور، مستغلة سرعة انتشار المعلومات وإمكانية إخفاء الهوية، بما يُصعّب تحديد هوية المنظمين والقائمين على هذه الأنشطة”، مضيفة أن تلك الشبكات “لجأت إلى استغلال التأويلات المغلوطة لبعض القرارات القضائية الإسبانية المتعلقة بالإعادة الفورية”.
وأحال التقرير في هذا الصدد إلى ما جرى في أعقاب الأحداث التي شهدها شمال المملكة شهر يوليوز 2026، لترويج تصورات خاطئة بشأن فرص العبور والإفلات من الإعادة؛ مما شجع بعض المهاجرين على محاولة العبور الفردي أو الجماعي سباحة.
وفيما يتعلق بمكافحة تهريب المهاجرين، كثفت السلطات الأمنية تدخلاتها للتصدي للشبكات الإجرامية الناشطة في هذا المجال، وفقا للقوانين الجاري بها العمل، مبرزة أن التدخلات أسفرت خلال سنة 2025 عن إحباط 73 ألفا و740 محاولة لتهريب المهاجرين، وتفكيك 300 شبكة إجرامية متخصصة في هذا النوع من الجرائم، إلى جانب إنقاذ 13 ألفا و595 مهاجرا أثناء محاولتهم العبور بحرا.
