انتهت الجمعية، إلى إقرار “ميثاق سبتة من أجل هجرة مسؤولة”، يتضمن عشرة التزامات رئيسية، معلنة عزمها نقل هذا الملف إلى الأوساط الحقوقية والدبلوماسية في بروكسل وجنيف، بهدف الإسهام في بناء “عقد جديد” للهجرة يقوم على مبدأ المسؤولية المشتركة.

الرباط / جريدة Le12.ma

دعت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، برئاسة الحبيب حاجي، إلى اعتماد مقاربة متوازنة في تدبير تداعيات الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، تقوم على ضبط الحدود واحترام الضمانات والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

وأوضحت الجمعية، في بيان موقف ومناصرة بشأن هذه الأحداث، أن حماية الحدود ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر ومواجهة التحديات الأمنية تشكل حقوقاً مشروعة للدول، بما فيها المغرب وإسبانيا والدول الأوروبية، محذرة في المقابل من اختزال قضية الهجرة في بعدها الأمني، أو اعتماد مقاربات جماعية على حساب الدراسة الفردية لكل حالة.

وشددت الجمعية على ضرورة احترام القانون ودولة المؤسسات، داعية إلى الالتزام بقرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر في 8 يوليوز 2026، والقاضي بمنع آليات “الصد على الحدود” واعتماد الإجراءات القانونية العادية المتعلقة بالعودة.

كما اعتبرت حماية القاصرين “خطاً أحمر”، مؤكدة ضرورة إخضاع الأطفال والمراهقين، ولا سيما الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة، لنظام حماية الطفولة، مع تحديد هوياتهم ودراسة أوضاعهم بشكل فردي، بما يضمن مراعاة المصلحة الفضلى للطفل قبل اتخاذ أي إجراء.

ودعت، من جهة أخرى، إلى معالجة الأسباب الاجتماعية والسياسية التي تدفع إلى اليأس واختيار الهجرة، مطالبة السلطات المغربية بمراجعة هذه الأسباب، والمجتمع الدولي بفتح مسارات قانونية ومنظمة للتنقل، بما يسهم في الحد من التفاوت بين بلدان الشمال والجنوب.

كما طالبت الجمعية بفتح تحقيق مستقل وشفاف بشأن أحداث 30 و31 يوليوز، بما في ذلك التحقيق في الشبكات الإجرامية والوفيات التي تم تسجيلها خلال هذه الأحداث.

وانتهت الجمعية، إلى إقرار “ميثاق سبتة من أجل هجرة مسؤولة”، يتضمن عشرة التزامات رئيسية، معلنة عزمها نقل هذا الملف إلى الأوساط الحقوقية والدبلوماسية في بروكسل وجنيف، بهدف الإسهام في بناء “عقد جديد” للهجرة يقوم على مبدأ المسؤولية المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *