صوت مجلس الشيوخ في باراغواي، الجمعة، بالإجماع لصالح إدانة الرئيس سانتياغو بينيا وعزله من منصبه، على خلفية الأزمة المالية المرتبطة ببنك «Ueno»، وذلك بموافقة 44 عضوا دون تسجيل أي معارضة، وفق ما أورده بيان رسمي للمجلس عبر منصة «إكس».
ويأتي القرار عقب موافقة مجلس النواب، الخميس 5 نونبر، بأغلبية 78 صوتا على إطلاق إجراءات العزل وإحالتها إلى مجلس الشيوخ لاتخاذ القرار النهائي.
وتعود خلفيات الأزمة إلى تدخل البنك المركزي لإدارة بنك «Ueno»، بعدما تراجع مؤشر ملاءته المالية إلى أقل من نصف الحد الأدنى المطلوب، وهو ما أدى إلى تجميد حسابات نحو 3 ملايين عميل، وسط احتجاجات واسعة بالعاصمة أسونسيون.
وكان بينيا قد أعلن استقالته الخميس، غير أن البرلمان لم يصادق عليها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني خلال الجلسة المشتركة. واتهمت المعارضة الرئيس بالسعي إلى الاستقالة بهدف الحصول على مقعد دائم بمجلس الشيوخ يتيح له الاستفادة من الحصانة البرلمانية، وهو ما حال دونه قرار العزل.
وفي السياق ذاته، يواجه الرئيس المعزول بلاغا جنائيا تقدم به معارضون، يتضمن اتهامات بالإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ وإساءة استخدام الأموال العامة، فضلا عن اتهامات ضمن إجراءات المحاكمة البرلمانية تتعلق بتضارب المصالح والتدخل في الرقابة وتحويل أموال التقاعد إلى البنك الذي كان يمتلك حصة في مجموعته الاستثمارية حتى عام 2025.
من جهته، نفى بينيا ارتكاب أي مخالفات، فيما طعن محاموه في الإجراءات، معتبرين أنها لم تمنحهم الوقت الكافي لإعداد الدفاع، عقب رفض طلب تأجيل الجلسات لمدة 72 ساعة.
وبالتزامن مع هذه التطورات، شرعت السلطات في إعادة الأموال إلى بعض المودعين، بينما وجهت اتهامات إلى 27 شخصا في إطار التحقيقات المتعلقة بانهيار البنك.
ومن المرتقب أن يتولى نائب الرئيس بيدرو أليانا رئاسة البلاد إلى حين انتهاء الولاية الدستورية سنة 2028.
