اعتبر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن مخطط المغرب الأخضر مكَّن من الارتقاء بحكامة القطاع وتطوير إنتاجيته، ناجحا في نقل الفلاحة المغربية من نشاط تقليدي معيشي إلى قاطرة استراتيجية ورافعة للتنمية الشاملة، مبرزا أن هذا المخطط الملكي الطموح الذي أطلق سنة 2008، أسس لقاعدة صلبة ساهمت في إعادة صياغة المنظومة الغذائية وتجاوز مختلف المقاربات التقليدية.

وخلال جلس المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول موضوع: “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، أكد أن هذا التحول الهيكلي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة لتعبئة استثمارات ضخمة قاربت قيمتها الإجمالية 132.4 مليار درهم، وجهت أساسا للنهوض بجودة البنيات التحتية الإنتاجية وتنمية السلاسل الفلاحية وتوطيد مشاريع الفلاحة التضامنية.

ولفت رئيس الحكومة، إلى أن هذه الخيارات أثمرت تحقيق نتائج ميدانية ملموسة، تجلت في مضاعفة الناتج الداخلي الفلاحي ليبلغ متوسط نموه السنوي 4.7% خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2020، موضحا أن المخطط تميز ببعده الاجتماعي والتنموي من خلال وضع العنصر البشري وتنمية العالم القروي في صلب أولوياته، حيث ساهم في خلق أزيد من 50 مليون يوم عمل إضافي، وتحسين دخل الأسر القروية، وإدماج صغار المنتجين عبر إطلاق مئات المشاريع التضامنية.

وأفاد رئيس الحكومة، بأن هذه المكتسبات رفعت مناعة الفلاحة الوطنية وشكلت صمام أمان للمستهلك وسدا منيعا لحماية السوق الداخلي من التوترات الاقتصادية الدولية المتلاحقة.

وانتهى أخنوش إلى أن استكمال هذه الدينامية الواعدة، التي تحققت بفضل الخيارات التي أرساها مخطط المغرب الأخضر، مشيرا إلى أنه مهد الطريق أمام المملكة للانخراط في مرحلة جديدة ومتطورة ضمن مسارات تحول المنظومة الفلاحية، وذلك من خلال إطلاق استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” التي تستهدف قيادة تحول جذري نحو فلاحة مندمجة، وتدشين عهد جديد من الإنتاجية المستدامة، مع مواصلة تنمية الرأسمال البشري كقاعدة صلبة لتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *