أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة جعلت من تعزيز الموارد البشرية بقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي خياراً استراتيجياً لمواكبة ورش إصلاح المدرسة العمومية، مشدداً على أن نجاح أي إصلاح تربوي يظل رهيناً بتوفير الأطر الكافية والمؤهلة القادرة على تنزيل مختلف البرامج والمشاريع الإصلاحية.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب حول موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، الاختيارات الحكومية والآفاق”، أن الحكومات التي تتحمل مسؤولياتها السياسية تدرك أن الإصلاح الشامل لمنظومة التربية والتكوين لا يمكن أن يتحقق دون الانخراط الفعلي للموارد البشرية العاملة بالقطاع.

وفي هذا السياق، قال رئيس الحكومة: “إن الحكومات السياسية التي تحترم نفسها، وتقدر مسؤولياتها، تدرك جيدا أن الإصلاح الشمولي لقطاع التربية والتكوين يستلزم انخراط الفاعلين فيه، وعلى رأسهم الموارد البشرية العاملة بالقطاع”.

وأضاف أن الحكومة حرصت على توفير المناصب المالية الضرورية لمواجهة مختلف التحديات المطروحة أمام المنظومة التربوية، مبرزاً أن الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025 تميزت بإحداث ما مجموعه 109 آلاف منصب مالي لفائدة قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي.

وأكد أخنوش أن هذه المناصب المالية شملت بالأساس أطر التدريس، حيث أوضح أن “الفترة الممتدة من 2021-2025، بإحداث ما مجموعه 109.000 منصب مالي خصصت لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، من بينها 99.450 منصبا لتوظيف أطر التدريس”.

واعتبر رئيس الحكومة أن هذه الأرقام تعكس حجم المجهود الذي بذلته الحكومة من أجل دعم المدرسة العمومية وتعزيز قدراتها البشرية، بما يضمن تحسين جودة التعلمات وتوفير الظروف الملائمة للتمدرس بمختلف جهات المملكة.

وشدد أخنوش على أن الاستثمار في الموارد البشرية التعليمية يظل من بين أهم ركائز الإصلاح، باعتبار الأستاذ والعاملين في القطاع محور العملية التربوية، وأحد الشروط الأساسية لإنجاح الأوراش الكبرى التي أطلقتها الحكومة في مجال التربية والتكوين وبناء مدرسة الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *